بعد أكثر من 200 عام.. كيف عادت جاكيت نابليون العسكرية إلى الموضة؟

منذ 7 ساعة

(CNN)-- تعود التأثيرات العسكرية إلى موضة خريف وشتاء 2027، ويبرز جاكيت نابليون بتفاصيله المستوحاة من الزي العسكري الأوروبي، من الأكتاف المحدّدة وصفوف الأزرار إلى الزخارف المجدولة والحبال التي تزيّن الصدر. 

ولفهم أسباب عودته المتكرّرة إلى الموضة، تعود خبيرة الموضة اللبنانية ستيفاني أنطونيوس إلى أصول هذا التصميم، موضحةً أنه يستند بشكل أساسي إلى جاكيت الـ"Hussar" الذي كان يرتديه فرسان الخيالة الخفيفة. وتعود جذوره إلى الزي العسكري المجري، قبل أن يعتمده عدد من الجيوش الأوروبية ويبرز خلال الحقبة النابليونية في أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر.

ومن هذا الإرث العسكري، جاءت تفاصيل أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من هوية الجاكيت. فالحبال والعُقد على الصدر كانت تؤدي في الأصل وظائف عملية مرتبطة بإغلاقه، قبل أن تتحوّل إلى عناصر زخرفية، فيما ساهمت الأكتاف المحددة وصفوف الأزرار في منح الجزء العلوي من الجسم بنية أقوى وحضورًا أوضح. ومع انتقال هذه العناصر إلى عالم الموضة، تحوّل الزي العملي إلى تصميم يحمل طابعًا بصريًا واضحًا.

هذه البنية تحديدًا تفسر، بحسب أنطونيوس، جانبًا من قدرة الجاكيت على العودة إلى الواجهة.

 فهو يغيّر شكل الجسم ووقفته بصريًا، ويبرز الأكتاف ويحدد الخصر، كما تمنح الملابس المنظمة والقوية في بنيتها شعورًا أكبر بالثقة والحضور. وفي الوقت عينه، يتيح التصميم للمصممين إعادة تفسيره بأشكال مختلفة، من النسخ الرسمية والغنية بالتفاصيل إلى القصّات الأقصر والأبسط أو الأكثر راحة ومعاصرة.

موضة عكست جاذبية ا لتناقض بين الانضباط والزخرفة

ولا يقتصر هذا التأثير على بنيته؛ إذ تكمن جاذبية جاكيت نابليون أيضًا في التناقض بين الانضباط والزخرفة. فالأكتاف المحددة وصفوف الأزرار والزخارف المجدولة تستحضر الدقة العسكرية، بينما تضيف التطريزات والحرفية بعدًا زخرفيًا غنيًا، ليصبح الجاكيت قطعة محورية في الإطلالة.

وقد ساعدت الثقافة الشعبية، لا سيما الموسيقى، في ترسيخ هذا الانتقال من الزي العسكري إلى الموضة. وتشير أنطونيوس إلى عازف الغيتار الأمريكي جيمي هندريكس في ستينيات القرن الماضي، ثم نجم البوب الأمريكي مايكل جاكسون الذي جعل الجاكيت العسكري جزءًا من هويته البصرية على المسرح. 

واليوم، تُعيد أسماء مثل الممثلة الأسترالية مارغوت روبي والأمريكية جينا أورتيغا والبريطانية دوا ليبا تقديمه بصيغ أكثر عصرية، يعكس قدرة التصميم على التكيف مع أذواق كل جيل.

وفي خزانة اليوم، لا يرتبط جاكيت نابليون بالأزياء النسائية وحدها، بل يتنقّل بسهولة بين الإطلالات الرجالية والنسائية. ففي الأزياء الرجالية يمنح حضورًا قويًا ودقيقًا، بينما يُحدث في الأزياء النسائية تباينًا بين الأكتاف والبنية العسكرية من جهة، والخصر أو القطع الناعمة والانسيابية من جهة أخرى.

كيف ننسّق جاكيت نابليون في موضة هذا الشتاء؟

لتجنّب الطابع التنكري الذي قد تفرضه كثافة التفاصيل، تنصح أنطونيوس بجعل الجاكيت نقطة التركيز الأساسية في الإطلالة. ويمكن تنسيقه مع جينز بقصة مستقيمة، أو سروال أسود مفصل، أو تنورة بسيطة، أو فستان بسيط التصميم، مع تجنب الإكثار من العناصر اللافتة أو الأكسسوارات. 

أما في المساء، فيمكن اختيار نسخ أكثر غنى بالتطريز أو الأزرار المعدنية أو المخمل، شرط الحفاظ على التوازن عينه.

وبهذا المعنى، لا تُصنّف أنطونيوس جاكيت نابليون ضمن القطع الخالدة مثل البليزر أو معطف الترنش، لكنها لا تراه صيحة عابرة أيضًا. فهو يعود كلما اتجهت الموضة نحو الأكتاف المحددة والقصّات المنظمة والتفاصيل الغنية، ليبقى تصميمًا قابلًا لإعادة التفسير من دون أن يتحول إلى قطعة أساسية ثابتة.

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق