سكينة النفس والقلب

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


السكينة هي الطمأنينة والوقار والسكون في قلب المؤمن، يزداد إيمانا ويقينا على الحق ولا تهزه الفتن والمحن. يقول الله عز وجل في إنزال السكينة على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم «حنين»: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلن تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين) وكذلك يوم «الحديبية» أنزل الله عز وجل عليهم السكينة والطمأنينة (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم وأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا).

وباختصار، عظمة الله عز وجل ومعيته سبحانه وتعالى تحقق لنفس المؤمن السكينة والطمأنينة إذ يقول الله عزوجل (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

أسباب السكينة

من الأسباب الحالية لسكينة النفس والقلب أولها، ذكر الله عز وجل (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) ومن ذلك دوام الاستغفار، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله» والمداومة على أذكار الصباح والمساء. والأمر الثاني: الصلاة ففيها راحة النفس، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر أو أهمه قال: يا بلال أرحنا بالصلاة وكان قوله صلى الله عليه وسلم: «وجُعِلت قرة عيني في الصلاة» وأمر الله عزوجل (واستعينوا بالصبر والصلاة) الأمر الثالث: الدعاء، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال» ودعاء ذا النون (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).

قراءة القرآن

وأما الأمر الرابع من الأسباب المعينة على صلاح البال وجلب السكينة قراءة القرآن يوميا ولا ينام حتى يقرأ «الزمر» و«بني اسرائيل» وهي الإسراء، فالورد القرآني تأمين للنفوس من التأثيرات الخفية وحفظها من أثر ذلك كالسحر ونفثات الشيطان، كما جاء في المعوذتين، وقل هو الله أحد وآية الكرسي، ففي هذا حرز للنفس وأمان لها من المؤثرات النفسية ووساوس الشيطان واتباعه.

ولاية الله عز وجل

وكلما زاد الانسان في مراتب الايمان زادت ولاية الله له ووعدنا بجوائز غالية وهي عند الله هينة وما طلب منا الله الا القليل وأعطانا على ذلك الجزيل، فصلاح البال نعمة عظيمة في حياة الإنسان يسعد به في الدنيا ويفوز في الآخرة.

ومن الأعمال التي تساعد على راحة البال وصلاحه وحدوث السكينة هي الاطمئنان بولاية الله وأن لن يتركك لنفسك (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).

مواضع السكينة

وردت السكينة في عدة مواضع، عند الاتيان الى الصلاة قال صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني» والأمر بالسكينة عند الحج عند الإفاضة من عرفة إلى مزدلفة، وعند رمي الجمرات وعند الذكر، وعند حمل الجنازة. وعلى المسلم ان يدعو الله عز وجل بأن تتنزل عليه سكينة فإذا نالها بذلك فقد ظفر بعطاء عظيم ومنحة كبيرة.

 

( ألقيت هذه المحاضرة في مسجد فاطمة الجسار بمنطقة الشهداء)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق