أكد صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ضرورة مراعاة الجار وصون حقوقه وخصوصيته التي أوصانا بها ديننا الحنيف، وأوصى سموّه أبناءه وبناته بالتمسّك بالتراث والقيم المحفوظة في الإسلام، والمتوارثة عبر الأجيال، وحثّهم سموّه على الإكثار من زراعة الأشجار في بيوتهم والاستفادة من عملية التمثيل الضوئي الحيوية التي تؤديها النباتات بامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، وإطلاق غاز الأكسجين، وأوصاهم سموّه بالحفاظ على الغذاء الصحي المتوازن ذي التأثير الجيد على كيمياء الدماغ والمزاج، بما ينعكس إيجاباً على السلوك والمشاعر.
وقال صاحب السموّ، حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر» الذي يبث من أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة، مع الإعلامي الدكتور محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون: «سأروي لكم قصة «المرأة والشباك المفتوح»، وهي عبارة عن موقف حدث مع امرأة كانت غرفتها خالية من النوافذ، فذهبت إلى دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة وطلبت منهم أن يفتحوا لها نافذة «شباك»،
فتحت دائرة التخطيط للمرأة شباكاً وبعد أن فتحوه بالفعل وجدوا أنه مقابل للجار، وأصبحت غرفتها بذلك ليس لها مخارج إلا الباب وهذا الشباك المطل على الجار، فطلبنا من بلدية الشارقة أن تفتح لها نافذة أخرى في جهة غير مكشوفة من الجيران ومن ثم تغلق بعد ذلك هذه النافذة المطلة على الجيران، وحدث ذلك بالفعل، وتم بحمد الله معالجة الأمر، ولكن للأسف تسبب هذا الأمر بدخول شيء من «العناد» من المرأة تجاه جارها، وذلك بسبب حاجتها لدخول الهواء إلى غرفتها، فوددت أن أشير هنا بما أوصانا به ديننا الحنيف في حقّ الجار وإشعاره بالأمن والأمان، وحفظ عوراته وإطعامه عند القحط «الجوع» وسقايته عند الظمأ، ونذكّركم وأنفسنا بالحديث الشريف لرسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:«ما زالَ جِبريلُ يوصيني بالجارِ حتَّى ظنَنتُ أنَّهُ سيورِّثُهُ».
مفهوم التراث
واستطرد صاحب السموّ:«التراث مفهوم ومعنى مهم جداً يضم في تفاصيله تجسيداً للهوية الوطنية، ويجب على الناس أن تتمسك بتراثها إلى جانب قيمها ومبادئها الراسخة عبر الأجيال، ونحن جعلنا لكل منطقة قناة تلفزيونية خاصة بها، ومنطقة الذيد فيها بادية لذلك كل شيء لديهم هو تراث جميل، فنحن نحافظ على تراثها الجميل، ونهتم بالبرامج التلفزيونية التي تُعرض في القناة، ونوجه بوصف جلسة الضحى والبادية والترحال، وكل ما يوجد من تفاصيل تراثية جميلة في مدينة الذيد، وبحمد الله كل هذه التفاصيل محافظ عليها وتُعرض في قناة الذيد».
وأضاف سموّه:«نحن نوصي الناس بزراعة الأشجار في بيوتهم، لأن الأشجار تمتص من الهواء عوادم السيارات وغاز ثاني أكسيد الكربون «السام»، وتحولهما إلى جلوكوز «سكر» وأكسجين، وذلك بواسطة طاقة ضوء الشمس، وتسمى هذه العملية ب «عملية التمثيل الضوئي»، كما تمدنا الشجرة بالإلكترونات الموجبة وتمتص السالبة، وهذه العملية تتم بشكل طبيعي مع الأشجار دون الحاجة إلى الأجهزة الحديثة التي تقوم بسحب الشحنات السالبة من خلال استهلاك الكهرباء، ونحن ننصح الناس بأن يزيدوا من زراعة الأشجار في بيوتهم، وبحمد الله لدينا البلديات في الشارقة تعطي الأشجار لكل بيت يريد ذلك، بل وتزرع لهم أيضاً».
وانطلاقاً من اهتمام صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بجميع شؤون أبنائه وبناته، وحرص سموّه على تقديم النصائح لهم بكل ما هو مفيد في جميع مناحي الحياة، تحدث سموّه عن تأثير الأطعمة على كيمياء الدماغ والمزاج، بما ينعكس على السلوك والمشاعر، واختتم سموّه حديثه بنصيحة لأبنائه وبناته قائلاً:«إن الأطعمة التي يتناولها الفرد تؤثر في الشحنات التي تصل إلى جسده، فمن المعروف أن الغذاء يؤثر في طباع آكِلِهِ، فعندما ننظر إلى الطبيعة التي خلق الله عليها مخلوقاته، نجد أن آكلي اللحم يتسِمون بالشراسة كالنمر والأسد، بينما نجد مخلوقات الله التي تتغذى على الزرع تتسم بالطيبة كالأرانب وغيرها من المخلوقات اللطيفة وغير العدوانية، وكذلك بالنسبة للإنسان تجد أهل السواحل والمدن والجزر الذين يعتمدون في طعامهم على الأسماك، هادئي الطباع، بينما من يعتمدون في طعامهم على اللحم تجدهم شديدي الطباع، لذا عليكم بالأسماك.






