عاجل
موعد مباراة الأهلي والزمالك والقنوات الناقلة لها في الدوري المصريبعد كارثة عقار بيلا.. انهيار شرفة شقة يثير ذُعر أهالي دسوق بكفر الشيخ - صور«عامل لخبطة في فرقة الأهلي».. شريف حازم ينتقد زيزو بسبب أدائه مع الأحمرما المدن التي ستطبق نظام الأولويات في وحدات الإيجار ضمن "سكن لكل المصريين 9"؟الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال شهر جمادى الأولى لعام 1448هـ - تفاصيلشرط مفاجئ من مبابي لمواصلة مشواره مع ريال مدريداستمرار الغلق التجريبي لمحور 26 يوليو اتجاه كوبري 15 مايو" هل توفت بسبب التعنيف" .. القصة الكاملة لوفاة المعلمة " ناهد" فى سوهاج
الإضافة إلى المصادر المفضلة

تأملات مسترسلة

2025/06/30

من الأسئلة التي أقضي وقتا لا بأس فيه تأملا فيها وتقليب النظر حولها، كيف يمكن للإنسان أن يكوّن نمط حياة وشخصية وعادات تساعده على التعامل مع تحديات الحياة بشكل صحيح وحكيم؟ وكيف يصبح هذا النمط قوة داخلية تدفعه للتفاعل الإيجابي في أغلب الأوقات، وتمنحه حماية وحصانة نفسية تساعده على النمو والنضج بشكل طبيعي ومستمر، أعرف أنه سؤال مفتوح ويحتمل عشرات الإجابات، ولكن سأحاول أن أجيب عنه كخاطرة تأمل قد يكون فيها شيء من الصحة وإلا من كرم نفسك عزيزي القارئ بأن لا تثريب على تلك الخواطر والتأملات المسترسلة.

من التأملات الجميلة التي أعتقد أنها تضيف نموا وتطورا في النفس والعقل عندما يكون هناك تدبر غير متحيز لجذور الأشياء والأفكار والآراء، لأنها وبكل بساطة إما أن تعزز فكرة وموقعا إحداثيا سابقا صحيحا لديك في البنية الشخصية أو تغير مفهوما اعترضه شيء من الخطأ، وفي ظني أن هذه الخصلة الحميدة كفيلة بأن تجعل التسارع في النضج الشخصي في أفضل صورة له، وأثره ممتد ليتسع في فعالية أدوار الحياة التي نعيشها.

ركيزتان أساسيتان ما إن تواجدت في البنية الشخصية وكانت محل رقابة وتحت المجهر إلا وكان لها أثر كبير على شكل الحياة الإيجابية التي نعيشها، المنهجيات في التفكير أو دعنا نقولها بطريقة أخرى التفكير بشكل صحيح وسلم القيم، وهذان الجانبان أتصور أنهما بمثابة الجناحين التي ترفرف بالإنسان في هذه الحياة، وتجعله يدور في فلك الحياة الطيبة والتأثير الإيجابي.

تأمل في أي خطأ بشري أيا كان مشربه، ستجد وراءه أو دوافعه الجذرية إما نمط فكري خاطئ أو ضمور في القيم أو خليط فيما بينهما. فعدم وجود ركائز واضحة في منهجيات التفكير الصحيحة سيقود بالتأكيد إلى الأخطاء والتناقض والعشوائية واهتراء سلم القيم أيضا، بالتأكيد سيجعل من البوصلة الأخلاقية مفتقدة لاتجاهها الشمالي. فالأول سيقودك للتأملات الصحيحة تجاه الأمور قدر الاستطاعة في البنية الفكرية لديك، والآخر سيجعل دوران القرارات والأفعال الشخصية حول حاكمية الأمور الصحيحة والنزاهة تجاهها وحتى لو كانت على خلاف أفكارك القديمة.

والتأمل المستمر تجاه هذين المحورين في تفاعلات الحياة كافة من خلال استنطاق طرق التفكير الصحيحة أو استنطاق القيم منها سيعزز حتما انتقالها وممارستها لديك على الواقع الشخصي، شريطة أن يكون ذلك ابتداء موضع اهتمام وأولوية لديك، وبمجرد أن تصبح هذه الخصلة مرتبطة في واقعك الفكري أو القيمي بمثابة سياق تلقائي لديك ستجد من نفسك في حالة متطورة وديناميكية تجاه التغييرات الإيجابية الكبرى في حياتك وكأنها أساسات تحتمل أن تبنى عليها شخصية ناطحة سحاب غير محددة الطول.

وأعتقد أيضا أنه لا يمكن للنسق الشخصي الذي يجمع بين التفكير السليم والبوصلة الأخلاقية أن يؤتي ثماره الحقيقية أو يظهر أثره الإيجابي في حياة الإنسان بمجرد أن يكون حبيسا في الجانب المعرفي فقط دون وجود ممارسات وتطبيقات، أو بحماسة عابرة ومؤقتة تظهر بين حين وآخر. فبناء هذا النسق هو عملية مستمرة وطويلة، تمتد طوال حياة الإنسان، ورحلة تراكمية لا تنتهي.

والله أعلم.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة