عاجل
خاص| رئيس اتحاد الناشرين يكشف: إلغاء زيادة إيجار معرض الكتاب 30%تحديث جديد لـ أسعار العملات اليوم في البنك المركزي المصري الأربعاء 4 نوفمبر 2026الأهلي يعتلي صدارة مجموعته في كأس عاصمة مصر برأسية «بن شرقى»المستطيل الأخضر يتشح بالسواد بعد وفاة مهاجم «تينيريفى»«الرملى» يحصد برونزية الجودو بـ«أولمبياد الشباب»الزمالك يتحرك لحل أزمة المستحقات قبل مواجهة «مصر للتأمين»انخفاض أسعار البيض اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 في المزرعة.. الكرتونة تبدأ من 100 جنيهتراجع أسعار الفراخ البيضاء اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. تعرف على أسعار الدواجن والبيض
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«سبورة هدى» كعب داير لتدريس المناهج للصغار في غزة: «حقهم يتعلموا»

2024/12/04

لم تفكر هدى أبوصبرة يوماً أن الحرب ستترك في قلبها شعور الفرقة عن فلذات كبدها، بجانب إصابتها الواضحة فى قدميها، لتقف صامدة فى وضع مأساوى تحاول رسم البهجة على أوجه أطفال صغار طالما درست لهم داخل الفصول الدراسية قبل اندلاع الحرب، مرتكزة على سلاحها الوحيد كـ«معلمة» من أجل الاستمرار فى الحياة، تارة تعتمد على أدوات بدائية، وأخرى تبحث عن دفاترها وأقلامها القديمة حتى تعطى لتلاميذها حقهم فى التعليم داخل مخيمات النازحين بمنطقة دير البلح، وسط غزة.

حكاية المعلمة الثلاثينية «هدى» واحدة من ضمن مئات القصص المرتبطة باستمرار العملية التعليمية، سواء بالمخيمات أو مدارس الإيواء، لكن المميز بها أنها جاءت ضمن مبادرة شخصية منها فى وقت كان الشاغل الأساسى فيه هو البحث عن الطعام وحق المعيشة، إذ رأت فى كل طفل قابلته صغارها الذين تفرقوا عنها نتيجة الحرب والانفصال عن زوجها: «معاناتى الحقيقية ليست إصابتى، بل كانت عدم قدرتى على إبقاء أولادى معى فى الحرب، لذلك حاولت أن أسعد الأطفال الآخرين».

مبادرات عدة تطوعت بها «هدى» لمساعدة النازحين، حتى قررت الاعتماد على مهنتها فى أسمى شىء تراه بالنسبة لها وهو التعليم الذى يقترن بأنشطة ترفيهية للأطفال، لتنشئ خيمة بمجهودها الشخصى ومواردها القديمة التى كانت توجد بمركزها التعليمى قبل الحرب، محاولة أن ينعم القليل بحقه بعدما حُرم أكثر من 630 ألف طالب وطالبة من التعليم فى قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

اعتبرت «هدى» نفسها تحارب الاحتلال بعلمها، متسلحة بسبورتها الصغيرة التى دائماً ما تنقلها معها فى كل مكان، تستبدل كل شىء لم تستطع إيجاده فاعتمدت على الطباشير بدلاً من الأقلام للكتابة، والكرتون بدلاً من الدفاتر، حتى يتعلم كل صغير أمامها: «حاولت دائماً أفكر كيف أقدم المعلومة للصغار، بالنسبة للمناهج اعتمدت على الكتب المتاحة لدىَّ، واستبدلت الأقلام بالطباشير حين لم أستطع الحصول عليه».

يوماً تكتب «حروف المد» ويوماً آخر تدوِّن «الأرقام»، تحاول المعلمة الثلاثينية جاهدة أن يحصل كل تلميذ أمامها على قدر معقول من المعلومات التى يفقدها بسبب النزوح والحرب. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل عادت إلى مركزها التعليمى مرة أخرى محاولة ترميمه حتى تدرس بشكل موسع لتلاميذها الصغار نظير مقابل مادى زهيد، حتى يجد البعض مكاناً بديلاً للمدارس التى تعرَّض أكثر من 90% منها لأضرار جسيمة، بحسب آخر إحصائية لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

لم تكن المادة التعليمية فقط هى شاغل «هدى»، فهى تدرك أيضاً أهمية الأنشطة الترفيهية لنفسية الأطفال، لتخصص كل خميس مبادرة ترفيهية حتى يستعرض الموهوبون ما يتميزون به، سواء من مواهب الإنشاد أو قراءة القرآن أو الحكى: «كان أفضل نشاط لما سمحت لكل طفل أن يحكى قصة نزوحه من بداية الحرب حتى وصل للخيام بشكل روائى».

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة