عاجل
البنك الأهلي يضرب طلائع الجيش بثلاثية نظيفة.. ويقفز في جدول ترتيب الدوري المصريسعر الجنيه الذهب اليوم الثلاثاء.. كم سجل عيار 21؟التقييمات الأسبوعية 2027.. رابط الوزارة وخطوات التحميل حسب الصف والمادةمتحدث الوزراء:61.3 ألف طلب تسجيل لحضور منتدى 2026تكامل مؤسسي لحماية الفتيات.. إطلاق دليل إرشادي لمواجهة تطبيب ختان الإناثوزير الأوقاف ورئيسة قومي المرأة يبحثان تفعيل بروتوكول التعاون المشتركبالصور.. رئيسة المجلس القومي للمرأة تشارك في افتتاح مكتب قطر الخيرية بمصروزير الأوقاف يستقبل رئيس التنظيم والإدارة لبحث تطوير الأداء المؤسسي - تفاصيل
الإضافة إلى المصادر المفضلة

خالد ناجح يكتب: ارحمونا من برامج «الإحباط شو»

2024/09/25

كان عم موافى، الرجل العامل البسيط، ممسكاً بـ«الريموت كنترول» وإصبعه الذى تظهر عليه علامات الشقاء والتعب، وعلامات التعجب والسخط على وجهة الملىء بالتجاعيد التى رسمت خرائطها بوضوح سنوات العمر الفائتة والتى أكثرها مر وقليلها حلو.

سألته: ما لك يا عم موافى؟

أشار إلى الشاشة وبها أحد مذيعى التوك شو، وقال لى بحزم وحرقة: «كدابين»، فى إشارة إلى مذيعى التوك شو.

دار حديث بينى وبين هذا الرجل البسيط الذى لخص ما يقوله خبراء الإعلام أن «بعض البرامج قاعدين بالساعات، وأحياناً المذيع (يرغى لغاية الصبح)، ومش مستفيدين بكلمة ولا معلومة، والواحد لما يتفرج عليهم بيحس إن الدنيا مقلوبة، وأحياناً مش بيقولوا الحقيقة، وكلهم شبه بعض»، انتهى كلامه، وأخيراً استقر على الريموت وتوقف لمشاهدة أحد الأفلام العربية وبدأ يركز فى الفيلم.

رغم انتشارها فى السنوات الأخيرة، ربما يتصور البعض أن بدايتها كانت فى بداية التسعينات أو الألفية الجديدة، لكن الحقيقة أن أول برنامج توك شو فى العالم العربى بمعناه الإعلامى ظهر فى سبعينات القرن العشرين على شاشة التليفزيون المصرى، الذى شارك فى تقديمه كل من سمير صبرى وسلمى الشماع وفريدة الزمر، والذى استمر عدة سنوات تحت اسم «النادى الدولى»، وفى بداية الألفية الثانية بدأت برامج التوك شو فى الانتشار بشكل كبير جداً إلى أن أصبحت المنابر الرئيسية للإعلام المصرى فى تقليد غير منضبط وغير مهنى للبرامج المماثلة فى الغرب، حيث تحظى هذه النوعية من البرامج بنسبة مشاهدة كبيرة هناك نظراً لما تناقشه وتقدمه، وعلى النقيض هنا المشاهد المصرى لا يشعر بأن هناك ما يميز البرامج الحوارية المصرية عن بعضها، ويعتقد أن الفارق بينها يتمثل فى شعار القناة ومقدم البرنامج.

وخلال تلك السنوات انتشرت برامج «الإحباط شو»؛ تستضيف الضيوف أنفسهم، وتناقش الموضوعات المكررة على الشاشات المختلفة نفسها دون مراعاة للمواطن أو تقديم حلول لمشاكل أو أى نجاح لها سوى انعكاسها على المشاهد بالإحباط بعد أن تخيل بعض المذيعين أنهم خبراء فى كل شىء محاولاً إقناع المشاهد بما يعتقده هو، بل ويفرض عليه رأيه، بل أصبحت بعض القنوات فى فترة من الفترات حبيسة البرنامج الواحد، وكل القناة تخدم هذا البرنامج فقط، وأصبح البرنامج هو القناة، وتم إغلاق الباب على باقى الأفكار وجميع أشكال الإبداع، وأصبحت القنوات أيضاً متشابهة فى تقاريرها الإخبارية وفى عرض أحداثها اليومية، حتى أصبح ما يميز كل برنامج حوارى عن غيره هو شعار القناة ومقدم البرنامج، وأصبح المشاهد يتوقع ما سيقوله الضيوف من آراء من كثرة تكرار استضافتهم ومعرفة انتماءاتهم الحزبية والسياسية مسبقاً، وكل ذلك بعيد عن المصلحة العامة، وبذلك يتم التعامل مع المشاهد المصرى من قبَل البرامج الحوارية بأن (التكرار يعلم الشطار)، مما يجعل جميع البرامج على درجة لا تجعلنا نميز الغث من السمين بينها.

ولو سألت أى مشاهد أو عينة من الجمهور سيقول لك: «كفاية كده تعبنا» من حالة الانفلات التى أصبح عليها المذيعون دون ضوابط أو حتى خطة برامجية تميزهم عن بعضهم البعض بعدما اختلط دور المذيع مع دور الضيف.

وهنا استشعر المجلس الأعلى للإعلام هذه السلبيات وخرجت منه توصيات بعدد من الضوابط المهمة لهذه البرامج للحد من سلبياتها وتدعيم إيجابياتها وحتى تؤدى هذه البرامج دورها المهنى المحترم.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة