أكد المهندس محمود الجمال، المطور العقاري، أن المخاوف المتعلقة بحدوث فقاعة عقارية في السوق المصري تستدعي التمييز بين الارتفاعات السعرية المرتبطة بالتكلفة الفعلية للتطوير العقاري، وتلك الناتجة عن المبالغة في تسعير الوحدات لأغراض المضاربة وتحقيق مكاسب سريعة.
جاء ذلك خلال كلمته في ملتقى أصول مصر " تحت عنوان" تنظيم السوق العقاري .. نحو سوق أكثر انضباطاً وشفافية واستدامة"، وذلك بحضور المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.
وأوضح أن مفهوم الفقاعة العقارية ارتبط في تجارب عالمية، من بينها السوق الأمريكية، بارتفاع أسعار العقارات إلى مستويات لا تعكس قيمتها الحقيقية، مشيرًا إلى أن السوق المصري يشهد علاقة أكثر ارتباطًا بين تكلفة تطوير الوحدة وسعر بيعها وهامش الربح المستهدف من جانب الشركات.
وأضاف أن هامش ربح أكبر المطورين العقاريين في مصر لا يتجاوز الـ20%، معتبرًا أن الفقاعة تتشكل عندما ترتفع أسعار البيع إلى مستويات مبالغ فيها، تصل إلى أربعة أضعاف السعر العادل للعقار.
وأشار إلى أن جزءًا من الضغوط التي يشهدها السوق يرتبط بسلوك بعض العملاء الذين اشتروا وحدات عقارية بغرض المضاربة وإعادة البيع وتحقيق أرباح سريعة، بدلًا من شرائها لتلبية احتياجات السكن الفعلية، مؤكدًا أهمية إعادة التركيز على العميل النهائي الذي يمثل الطلب الحقيقي والمستدام على العقار.
ولفت الجمال إلى أن الفترة من 2018 إلى 2026 شهدت فرصًا واسعة أمام المطورين العقاريين للتوسع الاستثماري وإطلاق مشروعات جديدة، في ظل الظروف الاقتصادية التي أتاحت للشركات التوسع في أنشطتها، موضحًا أن تقييم أوضاع السوق يجب أن يستند إلى مؤشرات التنفيذ الفعلي والتسليم، وليس إلى تحركات الأسعار وحدها.
وأضاف أن الفقاعة العقارية ترتبط بمخاطر أعمق من مجرد ارتفاع الأسعار، إذ تظهر آثارها بصورة واضحة عندما تواجه الشركات الكبرى تعثرًا يعوق قدرتها على استكمال المشروعات وتسليم الوحدات للعملاء. وأكد أن استمرار المطورين في تنفيذ مشروعاتهم وتسليم الوحدات يمثل أحد المؤشرات المهمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند تقييم حقيقة الأوضاع في السوق المصري.
وشدد على أن السوق العقاري، شأنه شأن بقية الأسواق، يمر بدورات طبيعية تتفاوت خلالها مستويات النشاط والطلب، بين فترات تشهد إقبالًا مرتفعًا وأخرى تتسم بالهدوء النسبي، معتبرًا أن تباطؤ حركة البيع في بعض الفترات لا يعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية، وإنما يتطلب قراءة أوسع لطبيعة الطلب وسلوك المشترين وقدرة الشركات على الاستمرار في التنفيذ.
- مطور عقاري: فجوة تمويل الأراضي وغياب الرخص وراء تعثر المشروعات العقارية
- مدبولي يشهد توقيع تمويل بـ10 مليارات جنيه لشراء وتسويق أصول عقارية
- مدبولي يشهد توقيع عقود شراء هايد بارك أرض دريم لاند بمساحة 415 فدانًا
- آي صاغة: الذهب يدخل أسبوع الحسم بين مخاطر الحرب وحسابات الفائدة
- مشروع محمد رمضان العقاري.. انتهاء الحجز خلال يومين وأسعار الاستوديوهات بالملايين






