أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ وخبير هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أهمية مشروعات البنية الأساسية والنقل في تسريع التنمية بالمجتمعات العمرانية الجديدة، مشيرًا إلى أن ربط هذه المجتمعات بشبكات النقل بمختلف وسائلها يشجع المواطنين على السكن والاستثمار والعمل بها، ويسهم في تقليص المدة اللازمة لإعمارها وتحقيق الاستقرار العمراني بها.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطنين" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، إذ تناول أثر المشروعات القومية في حياة المواطنين، وأهمية الانتقال من مرحلة التشييد والبناء إلى مرحلة الإدارة الذكية لمرافق البنية الأساسية، وتعزيز التكامل بين شبكات النقل والتخطيط العمراني.
حسن مهدي: النقل والبنية الأساسية يسرعان إعمار المدن الجديدة
أوضح أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن إعمار المدن الجديدة يستغرق عادةً ما بين 15 و25 عامًا، لافتًا إلى أن شبكات النقل والبنية الأساسية تمثل عوامل رئيسية لتسريع التنمية في هذه المجتمعات، من خلال تسهيل انتقال المواطنين إليها وتشجيعهم على الاستقرار والعمل والاستثمار بها.
وأضاف أن ربط المدن الجديدة بشبكات النقل المختلفة يسهم في تقليل المدة اللازمة لإعمارها، ويحد من تحولها إلى مدن تابعة تعتمد في أنشطتها اليومية على العاصمة أو المدن الرئيسية، بما يعزز قدرتها على تحقيق الاستقرار العمراني والاقتصادي.
لماذا استمرت الدولة في تنفيذ المشروعات القومية رغم الأزمات الاقتصادية؟
أشار "مهدي" إلى أن تنفيذ المشروعات القومية خلال السنوات الماضية جاء في ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة، شهدت ارتفاعًا في أسعار الطاقة ومواد البناء، موضحًا أن بعض الدول اتجهت إلى تأجيل مشروعات البنية الأساسية في مواجهة هذه الأزمات.
وأضاف أن الدولة المصرية اتخذت قرارًا باستكمال مشروعات البنية الأساسية، وفي مقدمتها مشروعات النقل، نظرًا إلى أن تكلفة التوقف عن التنفيذ ثم العودة إليه لاحقًا قد تكون أعلى من تكلفة الاستمرار، نتيجة تغير أسعار مواد البناء وارتفاع تكاليف التنفيذ.
ولفت إلى أن قطاع التشييد والبناء، ومن ضمنه قطاع النقل، يتميز بقدرته على استيعاب أعداد كبيرة من العمالة، موضحًا أن قطاع النقل يعمل به نحو 2.2 مليون مهندس وفني وعامل، فضلًا عن العاملين في الصناعات المغذية المرتبطة به، وهو ما يعزز أهمية استمرار المشروعات للحفاظ على فرص العمل والحد من تكاليف التوقف.
أستاذ هندسة طرق: إدارة مرافق النقل تحتاج إلى حلول ذكية ومتكاملة
أكد أستاذ هندسة الطرق والنقل أن الدولة تقترب من استكمال مرحلة التشييد والبناء في عدد من مشروعات البنية الأساسية، بما يستدعي التركيز على مرحلة الإدارة والتشغيل، مشددًا على أهمية الاعتماد على الإدارة الذكية للمرافق، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات التي أُنفقت عليها.
وأوضح أن آراء الخبراء والأكاديميين في هذا الملف تركز على تعزيز التكامل الأفقي بين شبكات النقل والتخطيط العمراني، وتوفير خدمات نقل متكاملة من الباب إلى الباب، بما يسهل التنقل اليومي للمواطنين ويرفع معدلات الإشغال في المدن الجديدة وخطوط النقل الحديثة.
وأشار إلى أن قطاع النقل شهد تنفيذ خطوط ووسائل حديثة لم تكن موجودة بالصورة نفسها خلال العقود الماضية، مضيفًا أن التعامل مع مشكلات البنية الأساسية والنقل انتقل من تقديم حلول مؤقتة إلى العمل على إيجاد حلول جذرية للمشكلات القائمة.
حسن مهدي: ضبط الحمولات الزائدة يحافظ على شبكة الطرق
أشار "مهدي" فيما يتعلق بحوكمة الطرق والحفاظ على كفاءتها، إلى أهمية ضبط منظومة الحمولات الزائدة للشاحنات، لما تسببه من أضرار لشبكة الطرق وتراجع كفاءتها، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه المشكلة من خلال تطوير منظومة نقل البضائع وتعظيم الاستفادة من وسائل النقل المختلفة.
وأوضح أن التوسع في نقل البضائع عبر السكك الحديدية ومحاورها اللوجستية الجاري إنشاؤها، إلى جانب تعظيم دور النقل النهري والبحري، يمثل أحد المسارات المهمة لتخفيف الأحمال عن شبكة الطرق وحمايتها من التلف، بما يسهم في الحفاظ على الاستثمارات المخصصة لمشروعات البنية الأساسية.
وشدد الدكتور حسن مهدي، على أهمية التكامل بين وسائل النقل المختلفة، وتطوير آليات الإدارة والحوكمة، بما يضمن استدامة مشروعات الطرق والنقل وتحقيق العوائد الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة منها.
- 11.5 مليار جنيه حجم مشروعات نفذتها «الطرق والكباري» خلال عام
- كامل الوزير يستعرض خطة تطوير النقل: 31 ألف كم طرق و2250 كم للقطار السريع
- وزيرا الكهرباء والتخطيط يبحثان خطة العمل والتعاون المشترك في مشروعات تحلية مياه البحر
- خلال «إينوترانس» ببرلين.. وزير النقل يبحث تعزيز التعاون مع المجر ويتابع مشروعات المترو وتوطين صناعات النقل
- أمير الجوف يدشن 17 مشروعاً للطرق بتكلفة 174 مليون ريال






