دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت، مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة للنظر في طلب يتعلق بتفويضه بشأن أي تدخل تطلبه المملكة العربية السعودية، وذلك خلال كلمته في احتفالية تخريج طلاب الكليات العسكرية.
وتعيد هذه الدعوة إلى الأذهان جلسة مجلس النواب التي عُقدت في يوليو 2020، عندما وافق المجلس على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد، في إطار الإجراءات الدستورية المتعلقة بحماية الأمن القومي المصري.
مجلس النواب يعقد جلسة عامة غدًا
وبناءً على طلب رئيس الجمهورية، قرر مجلس النواب عقد جلسة عامة غدًا الأحد، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، للنظر في الطلب المقدم من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ومن المقرر أن تنعقد الجلسة في الموعد المحدد، وفقًا للإجراءات البرلمانية المنظمة للنظر في طلبات إرسال عناصر من القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة.
ماذا حدث في مجلس النواب عام 2020؟
في 20 يوليو 2020، عقد مجلس النواب جلسة سرية للنظر في الموافقة على إرسال بعض عناصر القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج البلاد، وذلك عملًا بحكم المادة 152 من الدستور والمادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس.
ودعا الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب آنذاك، أعضاء المجلس إلى الانعقاد في جلسة سرية، حضرها 510 أعضاء، لمناقشة الطلب المتعلق بإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد.
وجاء الطلب في ذلك الوقت بهدف الدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في مواجهة أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية، إلى حين انتهاء مهمة القوات.
تفاصيل الجلسة التاريخية بالبرلمان
شهدت الجلسة حضور المستشار علاء فؤاد، وزير شؤون المجالس النيابية آنذاك، واللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع.
وخلال الجلسة، استعرض المجلس مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، الذي عُقد برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي قبلها بيوم واحد، إلى جانب التهديدات التي كانت تواجه الدولة المصرية من الناحية الغربية، وما تمثله من مخاطر على الأمن القومي المصري.
وأكد مجلس النواب، في بيانه بشأن الجلسة، أن مصر أمة تدعو إلى السلام، لكنها لا تقبل الاعتداء عليها أو التفريط في حقوقها، مشددًا على قدرتها على الدفاع عن نفسها ومصالحها وأشقائها وجيرانها في مواجهة أي خطر أو تهديد.
وأشار المجلس إلى أن القوات المسلحة وقيادتها تمتلكان الصلاحيات الدستورية والقانونية اللازمة لتحديد زمان ومكان التعامل مع هذه الأخطار والتهديدات.
ووافق المجلس بإجماع آراء النواب الحاضرين على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في مواجهة أعمال الميليشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية، إلى حين انتهاء مهمة القوات.
السيسي: مصر ستنفذ أي إجراء لحماية السعودية
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أكد، اليوم السبت، أن مصر ستتخذ أي إجراء لحماية المملكة العربية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأعرب السيسي عن خالص شكره وتقديره للأشقاء في دول الخليج، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، لمساندتهم مصر عقب أحداث عام 2013، مشيرًا إلى أن سفن الغاز والبترول كانت تصل إلى مصر دون مقابل، وأنه لولا مواقف الأشقاء العرب لواجهت البلاد مسارًا مجهولًا.

وفي تصريحات سابقة، أكد الرئيس أن مصر والسعودية تمثلان قلب الأمتين العربية والإسلامية، مشددًا على أن مصر لا تقبل المساس بأمن المملكة أو حدودها.
كما شدد على رفض المساس بأمن السعودية واستقرارها، أو أمن البحر الأحمر والممرات البحرية الدولية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن المملكة والعمل على خفض التصعيد.
شروط إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد
تنظم المادة 152 من الدستور المصري الضوابط المتعلقة بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، فيما تحدد المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات البرلمانية ذات الصلة.
وتنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأنه لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

وبذلك، يحدد الدستور شرطين أساسيين لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج البلاد: أولهما أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وثانيهما الحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
ولا تقتصر هذه الضوابط على إعلان الحرب، بل تشمل أيضًا إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، بما يجعل موافقة البرلمان أحد الإجراءات الدستورية الأساسية اللازمة لاتخاذ القرار.
- سفير الكويت: انتصارات أكتوبر صفحة مضيئة في تاريخ الأمة العربية
- عضو «حقوق إنسان النواب»: الدولة قادرة على مواجهة التحديات وحماية الأمن القومي
- عضو بـ«النواب»: القوات المسلحة تواصل تقديم التضحيات من أجل أمن المصريين
- نقيب الأشراف مهنئا بذكرى انتصارات أكتوبر: علامة بارزة في التاريخ
- عضو بـ«النواب»: مصر تسعى لإرساء السلام وعودة الاستقرار إلى المنطقة





