قال الدكتور مجدي حامد استشاري التغذية العلاجية وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة إن الحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي لا يرتبط بتناول أطعمة أو مكملات غذائية بعينها، وإنما يعتمد على مجموعة من العادات اليومية المتوازنة التي تؤثر بشكل مباشر في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى.
وأضاف حامد في تصريحات تلفزيونية أن التغذية السليمة تمثل أحد أهم العناصر الداعمة للمناعة، موضحًا أن خلايا الجهاز المناعي تحتاج إلى كميات كافية من البروتينات والفيتامينات والمعادن حتى تؤدي وظائفها بصورة طبيعية، ومؤكدًا على أن نقص هذه العناصر قد يضعف الاستجابة المناعية ويزيد من احتمالات الإصابة بالمشكلات الصحية المختلفة.
وأشار إلى أن النوم يعد من العوامل الأساسية التي كثيرًا ما يتم تجاهلها عند الحديث عن تقوية المناعة، لافتًا إلى أن النوم المنتظم والجيد يساعد الجسم على تنظيم عملياته الحيوية وتجديد نشاطه، بينما يؤدي الحرمان المستمر من النوم إلى اضطراب وظائف الجهاز المناعي وزيادة قابلية الجسم للإصابة بالعدوى.
وتابع أن هناك علاقة وثيقة بين الغذاء والنوم والصحة العامة، إذ إن سوء التغذية قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، كما أن اضطرابات النوم قد تنعكس على الشهية والعادات الغذائية، وهو ما يجعل الاهتمام بالجانبين معًا ضرورة للحفاظ على التوازن الصحي للجسم.
وأكد مجدي حامد على أهمية تنويع مصادر الغذاء والاعتماد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية ضمن النظام الغذائي اليومي، إلى جانب الحرص على شرب كميات كافية من المياه وتقليل استهلاك الأطعمة عالية التصنيع والسكريات المضافة.
وأوضح أن تعزيز المناعة لا يعني الإفراط في تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية دون حاجة طبية، مشددًا على أن الحصول على العناصر الغذائية من الطعام الطبيعي يظل الخيار الأفضل في معظم الحالات، بينما يجب أن يتم استخدام المكملات بناءً على تقييم طبي متخصص يحدد الاحتياجات الفعلية للجسم.
وأكد على أن الحفاظ على جهاز مناعي قوي يتطلب تبني نمط حياة صحي متكامل يشمل النوم الكافي والتغذية المتوازنة وممارسة النشاط البدني بانتظام والابتعاد عن العادات غير الصحية، موضحًا أن الوقاية الحقيقية تعتمد على الاستمرارية في هذه السلوكيات اليومية وليس على حلول مؤقتة أو إجراءات فردية محدودة.






