ما زالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية وجدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها...
لا نريد... ماريكارمن... مصرية
من.. نقل الإسعاف للمسنة... في مدريد
إلى المادة الثانية للإيجار القديم في مصر
في 23 سبتمبر 2026 خرجت ماريكارمن أباسكال البالغة من العمر 87 عامًا من منزلها في مدريد على نقالة لم تكن تغادر منزلًا عابرًا كانت تغادر المكان الذي عاشت فيه أكثر من سبعين عامًا ثلاثون دقيقة فقط كانت كافية لتتحول عملية الإخلاء إلى مشهد صادم امرأة مسنة وغير قادرة على الحركة تُحمل من بيتها وتُنقل إلى المستشفى لكن الصدمة لم تتوقف عند باب المنزل بعد ثلاثة أيام فقط وفي 26 سبتمبر خرج نحو ثلاثين ألف شخص إلى شوارع مدريد احتجاجًا على ما حدث وعلى أزمة السكن التي جعلت قضية المسكن قضية تمس ملايين الناس
وامتدت الاحتجاجات إلى ميدان بويرتا ديل سول حيث أقام مئات المحتجين خيامًا واستمر الاعتصام لعدة أيام مطالبين بحماية أكبر للمستأجرين ومنع وصول الإنسان إلى الشارع بلا بديل سكني
هنا تصبح قصة ماريكارمن أكبر من امرأة في السابعة والثمانين وتصبح مدريد رسالة واضحة لأي دولة تعيد تنظيم سوق السكن لأن أزمة السكن لا تبدأ عندما يقف المسن في الشارع بل تبدأ قبل ذلك بكثير
تبدأ عندما يصدر القانون دون أن يكون البديل جاهزًا
وتبدأ عندما يعرف الجميع موعد انتهاء العقد بينما لا يعرف المواطن أين سيذهب بعد انتهائه ومن مدريد نصل إلى مصر ليس لأن التجربتين متطابقتان
ولكن لأن المشهد الإسباني يضع أمامنا السؤال الذي يجب ألا نؤجله ماذا يحدث عندما تنتهي علاقة الإنسان بمسكنه ولا يملك القدرة على توفير مسكن آخر وهنا تظهر أهمية المادة الثانية من قانون الإيجار القديم فالقانون رقم 164 لسنة 2025 لم يضع مجرد زيادة في قيمة الإيجار بل نص على انتهاء عقود إيجار السكن الخاضعة له بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون وهنا تحديدًا يجب أن يكون الحساب دقيقًا لأن السنوات السبع ليست مجرد أرقام في نص قانوني إنها مدة يعيش خلالها مسن داخل منزله وتكبر خلالها أسرة داخل شقتها
ويستمر خلالها محدود الدخل في تدبير حياته على قدر إمكاناته ثم يأتي موعد النهاية الذي حدده القانون ومن هنا تصبح مسؤولية الحكومة والبرلمان أكبر من مجرد إقرار النص مشروع القانون كان مقدمًا من الحكومة وناقشه مجلس النواب ثم وافق عليه نهائيًا في 2 يوليو 2025 وبالتالي كان يجب أن يكون السؤال عن اليوم التالي حاضرًا منذ اللحظة الأولى ليس فقط كيف نعيد تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بل كيف نضمن ألا يتحول انتهاء العقد إلى أزمة إنسانية لمن لا يملك بديلًا
القانون منح المستأجر حق التقدم للحصول على وحدة متاحة لدى الدولة بالإيجار أو التمليك وفقًا للقواعد والإجراءات المحددة والحكومة أعلنت بالفعل عن آليات لتلقي الطلبات وفحصها وتوفير السكن البديل لكن المطلوب الآن هو الانتقال من النص إلى التنفيذ أن تكون الوحدات موجودة
وأن تكون البيانات دقيقة وأن تكون الأولويات واضحة وأن يعرف المواطن من الآن إلى أين يتجه ومتى يحصل على البديل وألا يصل أحد إلى نهاية المدة وهو ما زال ينتظر دوره.. مدريد أعطتنا الصورة قبل أن نعطي نحن المواطن موعدًا للخوف.
هناك خرجت امرأة مسنة على نقالة ثم خرج نحو ثلاثين ألف شخص بعد أيام ثم تحولت القضية إلى ضغط عام دفع الحكومة الإسبانية إلى طرح إجراءات جديدة لمعالجة أزمة السكن قبل أن يرفض البرلمان لاحقًا بعض تلك الإجراءات في 2 أكتوبر 2026 أما نحن فلا نحتاج إلى انتظار صورة مصرية مشابهة حتى نبدأ التحرك المطلوب من الحكومة الآن أن تعلن خطة تنفيذية واضحة للسكن البديل
والمطلوب من البرلمان أن يتابع تنفيذ هذه الخطة بالأرقام لا بالشعارات كم عدد المستحقين.
وكم عدد الوحدات المتاحة ومتى يحصل كل مستحق على وحدته وكيف ستكون حماية المسن وغير القادر ومحدود الدخل الذي لا يستطيع تدبير مسكن آخر هذه هي الأسئلة التي يجب أن تجد إجابات عملية قبل أن تصل عقود الإيجار إلى نهايتها؛ لأن حماية المواطن لا تبدأ يوم الإخلاء، بل تبدأ قبل ذلك بسنوات ولا نريد أن ننتظر سبع سنوات ثم نكتشف أن القانون كان يعرف موعد النهاية بينما الدولة لم تكن قد جهزت طريقًا آمنًا للوصول إلى البديل لا نريد ماريكارمن نريد قانونًا ينفذ وسكنًا بديلًا يكون جاهزًا قبل موعد النهاية وحسابًا دقيقًا لكل مسن وكل أسرة وكل مواطن قد يجد نفسه بلا قدرة على تدبير مسكن آخر
تحياتى ومن عندياتى،،،
*قرمشة:
- أنقذوا الناس قبل أن تقتلهم القرارات...
- القرار غير المدروس قد يصنع كارثة لا يصلحها اعتذار...
- قبل أن تغيّروا حياة الناس احسبوا ثمن القرار..
- الخطأ في القرار قد ينتهي بمأساة لا تعالجها القوانين...
- أنقذوهم قبل أن يصبح القرار سببًا في تشريدهم..
إلى اللقاء،،،
- ضبط وغلق مصنعين لإنتاج الكراتيه والزبدة المصنعة بدون تراخيص بالجيزة
- سعر الدرهم الإماراتي أمام الجنيه في بنك مصر
- أخبار الاقتصاد اليوم: الذهب يفقد 35 جنيها وعيار 21 يسجل 6135.. أسعار النفط تستقر عالميا عند 89.50 دولارا للبرميل.. المعارض تلعب دورًا مهمًا في دعم صناعة الملابس المصرية
- عقل الاستخبارات، معلومات عن جاي كلايتون «قيصر الذكاء الاصطناعي» المنتظر في إدارة ترامب
- غلق شارع ابن سندر 10 أيام.. تحويلات مرورية جديدة بسبب أعمال إصلاح هبوط أرضي بسرايا القبة


















0 تعليق