أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إمامة المسافر للمقيم في صلاة الجمعة، فقد ورد إليها سؤال يقول: “سافر عالم جليل إلى بلد وحلَّ بها يوم جمعة، فهل يحق له أداء خطبة الجمعة وإمامة المصلين؟ وهل يشترط لخطبة الجمعة وإمامة المصلين الإقامة في نفس البلد؟”.
هل يجوز للمسافر إمامة المقيم في صلاة الجمعة؟
وقالت دار الإفتاء: إذا حل ببلد عالِمٌ جليلٌ وقدَّمه الناس لأداء خطبة الجمعة والصلاة بهم جاز ذلك وصحَّت صلاتهم جميعًا على ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة، بينما ذهب المالكية إلى شرط أن يكون إمام الجمعة مقيمًا.
وأوضحت الإفتاء أنه بناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال، فإن صلاة العالم الجليل إذا قدمه الناس وصلى بهم صحيحة شرعًا إن شاء الله.
ما حكم من ترك صلاة الجمعة 3 مرات متتالية؟
ومن ناحية أخرى، قال الشيخ محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن ترك صلاة الجمعة إثم كبير ما دام بغير عذرٍ يمنع الإنسان من أدائها، وقد ورد في تركها وعيد شديد كما في الحديث الشريف: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» [رواه: النسائي].
واستشهد" وسام" في رده على سؤال أحد الأشخاص عن حكم من ترك صلاة الجمعة ثلاث مرات متتالية، بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أيضًا: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
رد الشهادة
وأوضح أن الإمام مالك قال من ترك صلاة الجمعة 3 مرات بدون عذر ترد شهادته أي لا تقبل، وهذا دليل على أن هذا الشخص بدأ يرتكب معاصي والسيئات العظيمة، منوهًا بأن ترك الجمعة ليس سببًا لخروج الإنسان من الملة.
وأشار إلى أن العبد لا يخرج من الملة بهذه السهولة، ولكن يجب أن يراجع نفسه ويستغفر الله ويقلع عن المعاصي والذنوب التي جعلته يفعل ذلك، أما إذا غلبه النوم وفاتته صلاة الجمعة فلا إثم عليه لأن القلم رفع عن ثلاث بينهم النائم حتى يفيق.
وأضاف: ولكن إذا كان هذا نظام حياة أن ينام مع أذان الفجر ويستيقظ بعد الظهر يوميا فهنا لا يرفع عنه القلم لأنه لن يصلى الجمعة نهائيا بحجة انه نائم فهذا خطأ ولا يجوز شرعًا.
حكم صلاة الجمعة
ونبهت دار الإفتاء المصرية، إلى أن صلاة الجمعة فرض عين على كلِّ مسلم بالغ عاقل قادر، وأنه لا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، مستدلة بقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة:9).
واستندت إلى ما رواه الإمام النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ»، متابعًا قوله صلى الله عليه وسلم: "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ ". [رواه: أبو داود].
وأفادت بأن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلمٍ ذكرٍ بالغٍ عاقلٍ مقيم، وأنَّ مَن لم يستطع أداءها لأي عذرٍ فإنه يصلي الظهر بدلًا منها، ولا يصح لمسلم ترك صلاة الجمعة إلا لعذرٍ كمرض أو سفر، كما قال الله تعالى «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» (الجمعة:9).
خطر عظيم
وفي فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز أن ترك صلاة الجمعة لا يجوز، وأن من يتهاون فيها فصاحبها على خطر عظيم إذا تعمد تركها، عند جمع من أهل العلم يراه كافرًا إذا تعمد تركها، فالواجب الحذر، في الحديث الصحيح يقول ﷺ في الحديث الصحيح: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين وقال: من ترك الجمعة ثلاث جمع بغير عذر؛ طبع الله على قلبه.
فالحاصل أنه يجب عليه الحذر، وأن يتوب إلى الله إذا تركها، وأن يقضيها ظهرًا، ولا يجوز طاعة أحد في ذلك، لا رئيس العمل، ولا غيره، يجب تقديم طاعة الله ورسوله إذا كان قريبًا من المسجد بحيث يسمع النداء.
أما إذا كان في محل بعيد في الصحراء، بعيد عن البلد؛ يصلي ظهرًا، لكن ما دام حول البلد يسمع النداء؛ يجب أن يصلي مع الناس الجمعة.
- الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على ربة منزل بالغربية بسبب خلافات على شقة الزوجية
- منتخب الشباب يبدأ الاستعداد لمواجهة المغرب بتصفيات شمال أفريقيا
- في ضيافة Nile TV، أمير رمسيس يتناول تأثير التقنيات الرقمية على مستقبل الإخراج
- فادلو دافيدز: الزمالك فاوضني وأرغب في التدريب بالدوري المصري
- تفسير رؤيا القاضي في المنام وعلاقتها بشفاء المريض ونهاية المشاكل العائلية


















0 تعليق