حب رسول الله

منذ 52 دقيقة

كثيرا ما نسمع أهل الجهل والعمى أصحاب القلوب الغلف والعقول المعقولة الضيقة الخاوية من نور الفهم، يقولون لأهل الفهم والمعرفة والأدب وإنزال الناس منازلهم، والذين يوقرون رسول الله على حضرته وآله أفضل الصلاة والسلام، ويعظمونه في أنفسهم.. يقولون: أنتم تبالغون في حب النبي وتعظيمه وتعطونه أكثر من قدره وتتجاوزون حق قدره وتبالغون في حقه.. 

 

إلى هؤلاء الجهلاء نقول: أولا ما هي المبالغة؟ المبالغة معناها تجاوز الحد في القول أو الفعل أو الوصف، والإفراط في إظهار المعنى للزيادة والتأكيد. هذا والمعنى الإصلاحي من حيث الاصطلاح واللغة هو: المُبالَغةُ وهي الزِّيادةُ عنِ المَطْلوبِ التَّامِ لمعنى القَصْدِ، هذا هو تعريف كلمة المبالغة، هذا أولا..  

 

وثانيا: مَن مِن الخلائق يعرف قدر ومكانة ومنزلة سيدنا رسول الله وهو القائل "لا يعرف قدري إلا ربي"، ومَن مِن بين الخلق يعرف من قال الله تعالى فيه "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ"، مَن ذا الذي يعرف قدر المتأدب بالآداب الربانية والمتخلق بالأخلاق القرآنية وهو القائل "أدبني ربي فأحسن تأديبي"؟ 

 

مَن مِن بين الخلق يعلم قدر من اتخذه ربه تعالى ومولاه حبيبا وجعله الخليل الأعظم والخليل الأكرم وعين أعيان خلقه وعين المرادات الإلهية فهو المجتبى المصطفى المختار؟ مَن ذا الذي يعلم قدر سيد أهل الكمال وروح الكمال ومعينه وسيد الأنبياء وصفوة المرسلين المبعوث من الله تعالى رحمة للعالمين، والذي لولاه ما عرف وما علم الكمال بتمام كماله ؟

مَن ذا الذي يعلم من قال له ربه تعالى ومولاه جل في علاه "وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ"، وقوله عز وجل "وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"، وقوله سبحانه في وحيه وخطابه كما جاء في الأثر  “يا حبيبي يا محمد كل ما في كوني يعمل لإرضائي، أما أنت فإني أعمل لرضائك”.. 

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق