أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اهتمام مصر بملف التصحر باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه عددًا من الدول العربية، لما له من تأثير مباشر على خصوبة الأراضي والأمنين الغذائي والمائي، مشددة على أهمية الربط بين قضايا التصحر وتدهور الأراضي والبيئة والصحة والزراعة.
جاء ذلك خلال إلقاء وزيرة التنمية المحلية والبيئة كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ37 لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، التي عقدت بمقر جامعة الدول العربية، بحضور عدد من وزراء البيئة ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بالبيئة والمناخ.
مصر تستضيف COP18 لمكافحة التصحر
وأوضحت منال عوض أن مصر تتطلع إلى تحويل الالتزامات العربية والدولية إلى خطوات عملية وملموسة، خلال استضافتها الدورة الـ18 لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP18»، والمقرر عقدها في مصر عام 2028.
وأكدت حرص مصر على استدامة المراعي وتعزيز القدرة على الصمود أمام التحديات البيئية، من خلال تطوير المحميات الطبيعية ودعم السياحة البيئية، إلى جانب إشراك المجتمعات البدوية والمحلية في إدارة المحميات، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلًا عن إطلاق منظومة رقمية لتقييم الأثر البيئي.
جهود مصرية لحماية الطبيعة
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عددًا من الجهود المصرية في مجال صون الطبيعة، ومن بينها إنشاء محمية «الحيد المرجاني العظيم»، وتطوير منطقة «البلو هول»، وتجديد إدراج محمية «وادي الحيتان» على القائمة الخضراء العالمية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة «IUCN».
كما أشارت إلى تشغيل مركز لإنقاذ السلاحف البحرية وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية، مؤكدة أن هذه الجهود تسهم في دعم السياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة.
منال عوض: التحول للاقتصاد الدائري يحتاج إلى تمويل مستدام
وشددت منال عوض على أهمية الجمع بين حماية البيئة والتنمية الاقتصادية والحوكمة الفعالة، مع توسيع نطاق التعاون العربي لتحقيق مستقبل مستدام للشعوب العربية.
وأشارت إلى أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب إرادة سياسية وسياسات فعالة ومؤسسات قوية وتمويلًا مستدامًا، بما يحقق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وحماية البيئة.
وأكدت كذلك أهمية تطوير الإحصاءات الوطنية وتعزيز التعاون العربي في مجالات الاستهلاك والإنتاج المستدامين، والإدارة السليمة للكيماويات والمخلفات، وإدماج هذه الملفات في خطط التنمية بما يتوافق مع أهداف أجندة 2030، إلى جانب تعزيز التعاون لتنفيذ الاتفاقيات البيئية.
مصر تجدد التزامها بمبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تجديد مصر التزامها بمبدأ «المسؤولية المشتركة والمتباينة»، مع استمرار دعمها للعمل العربي الموحد في مجال التغيرات المناخية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، وتوفير التمويل المناسب، ودعم بناء القدرات.
وتوجهت منال عوض بالشكر إلى موريتانيا واليمن، كما ثمنت استضافة سلطنة عمان لورشة عمل مفاوضي المناخ العرب، وأشادت بجهود لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا» في دعم قضايا المناخ العربية.
وأعربت عن تطلع مصر إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي العربي لمواجهة تداعيات أزمات المناخ، مع الربط بين العمل المناخي وقضايا الأمن الغذائي والمائي والاستثمار في المنطقة العربية.
مصر تؤكد دعمها للعمل متعدد الأطراف في مفاوضات المناخ
ومع اقتراب انعقاد الدورة الـ31 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP31» في مدينة أنطاليا التركية، أكدت منال عوض دعم مصر للعمل الجماعي متعدد الأطراف، ولمفاوضات تغير المناخ القائمة على قواعد التوافق.
وأشارت إلى تحفظ مصر على التوسع في الإجراءات التجارية الأحادية المرتبطة بالعمل المناخي، والتي قد تفرض أعباء إضافية على اقتصادات الدول النامية، مؤكدة أهمية الفصل بين المسار التفاوضي الرسمي متعدد الأطراف من جهة، وأجندة العمل المناخي والمبادرات الطوعية من جهة أخرى.
منال عوض: حماية البيئة تتطلب شراكة مجتمعية قوية
وقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إن استدامة الموارد الطبيعية تعتمد على تحقيق توازن بين الحماية الفعالة والحوكمة الرقمية العادلة والتنمية الاقتصادية الشاملة والشراكة المجتمعية القوية.
وأكدت تطلع مصر إلى تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق مستقبل مستدام وآمن للدول العربية، وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
اليمن تتولى رئاسة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة
وشهدت فعاليات الدورة الـ37 انتقال رئاسة مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إلى الجمهورية اليمنية، خلفًا للجمهورية الإسلامية الموريتانية، كما شهدت الفعاليات توزيع جوائز التميز البيئي، بحضور الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بقضايا البيئة والمناخ.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لوزراء ومسؤولي البيئة في المملكة العربية السعودية والأردن والجزائر وسوريا والعراق والكويت وفلسطين وسلطنة عمان والسودان وقطر وليبيا، إلى جانب كلمة مسجلة للدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا.
- أوقاف الفيوم تنظم ندوات بمراكز الشباب عن خطورة التشهير بمواقع التواصل الاجتماعي
- الاتحاد البرتغالي يصدر بيانا رسميا بشأن أزمة رونالدو
- بدون إصابات بشرية، إخماد حريق داخل منزل بدشنا في قنا
- رئيس التأمينات يكشف بالأرقام، 9.5 مليون ملف معاش و13.8 مليون مؤمن عليهم
- مؤتمر قصر العيني 2026 يوصي بتعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة الطوارئ والكوارث الصحية وتطوير منظومة الاستجابة


















0 تعليق