السيسي: مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس

منذ ساعة

السيسي: مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على الدولة المصرية واستقرار مؤسساتها يمثل مسئولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمواطنين، مشددًا على أن وعي الشعب المصري يشكل حائط الصد الرئيسي أمام محاولات الإضرار بالدولة، في ظل تعدد وتنوع الأدوات والأساليب المستخدمة في هذا الصدد.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لعدد من القرى والنجوع بمختلف محافظات الجمهورية، فضلًا عن عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.

السيسي: الدولة تواجه تحديات تتطلب حسن استغلال الموارد

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي استهل الاجتماع بالتأكيد على حرصه على عقد مثل هذه الاجتماعات بصورة متواصلة ودورية، بما يسمح بتبادل الآراء ووجهات النظر حول مختلف القضايا والتحديات التي تواجه الدولة.

وشدد الرئيس على أهمية حسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، والعمل على تأمين الجبهة الداخلية، في ضوء تنوع محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في استخدامها.

وأكد الرئيس أن وعي المصريين يمثل حائط الصد في مواجهة تلك المحاولات، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها انكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من تداعيات تلك المرحلة قد يستغرق حتى 15 عامًا.

وأوضح أن التحدي الأكبر الذي واجه الدولة بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقائها ومؤسساتها.

صدمات اقتصادية متتالية منذ 2020

وأشار الرئيس إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 وحتى الآن لعدد من الصدمات الاقتصادية، في مقدمتها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، وما صاحب تلك الأزمات من انعكاسات اقتصادية وإقليمية.

وأكد الرئيس أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي، مشددًا على أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام الذي أرساه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأن الدولة المصرية ليست لديها أجندة خفية.

القضية الفلسطينية وحل الدولتين

وأكد الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم التوصل إلى تسوية لها يمثل أحد أسباب استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وشدد على أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

كما أوضح أن ثوابت السياسة الخارجية المصرية تتضمن دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، إلى جانب ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي.

السيسي: مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس

وكشف الرئيس أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة، في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة وتأثيراتها على حركة الملاحة والتجارة.

وأكد أن التطورات الإقليمية انعكست كذلك على أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما أثر بدوره على مستويات الأسعار داخل مصر، مشددًا على أن الدولة تبذل كل الجهود اللازمة لخفض التصعيد في المنطقة وتجنب تجدد الاقتتال.

السيسي يحذر من استخدام مواقع التواصل للإضرار بالدولة

وأوضح الرئيس أن الأدوات المستخدمة في محاولات الإضرار بمصر متعددة ومتنوعة، وأن بعض هذه المحاولات يتم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

وشدد على ضرورة تطوير الدولة لأدواتها المختلفة للحفاظ على مقدراتها، مؤكدًا أن من أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة محاولة استدراج شعبها للقيام بهذه المهمة.

وأكد الرئيس قوة الدولة المصرية بمؤسساتها ووعي شعبها، داعيًا المسئولين إلى العمل بمزيد من الثقة، ومشددًا على أن الحفاظ على مصر مسئولية جماعية، وأن تماسك الجبهة الداخلية يتطلب تضافر جهود المؤسسات والمواطنين.

4500 قرية تضم نصف سكان مصر

وأكد الرئيس أن مصر تمتلك موارد هائلة يجب العمل على حسن استغلالها، مشيرًا إلى حرصه على الاستماع إلى أفكار العمد والمشايخ باعتبارهم الأقرب إلى المواطنين في القرى.

وأشار إلى أن مصر تضم نحو 4500 قرية يعيش فيها 50% من الشعب المصري، بما يعكس أهمية الدور المجتمعي والمحلي في مواجهة المشكلات وتعزيز الوعي.

وخلال الاجتماع، استعرض عمدة قرية السرارية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا تجربة تشكيل لجنة من المثقفين داخل القرية للعمل على الرد على الشائعات، إلى جانب عدد من المبادرات المتعلقة بدعم الأسر الأكثر احتياجًا ورعاية الأطفال الأيتام والتصدي لظاهرة زواج القاصرات.

وأشاد الرئيس بهذه التجربة، معتبرًا إياها نموذجًا إيجابيًا يمكن الاستفادة منه.

عمل مؤسسي مستمر لمواجهة الإحباط والشائعات

وأكد الرئيس أن الحروب تستهدف، ضمن أدواتها، نشر الإحباط واليأس ووقف مسيرة البناء، فضلًا عن استهداف المسئولين معنويًا وتنفير الكفاءات من الانضمام إلى العمل الحكومي.

ودعا المسئولين إلى بذل أقصى جهد ممكن، والعمل في إطار مؤسسي يضمن توظيف مختلف إمكانات الدولة للحفاظ على استقرارها.

كما أشار إلى إمكانية قيام وعاظ وزارة الأوقاف والقساوسة بدور في نشر الوعي لدى المواطنين بشأن خطورة هدم الدولة، إلى جانب تعزيز الوعي لدى الطلاب في المدارس في إطار عمل مؤسسي مستمر.

هدف الدورات التدريبية بالأكاديمية العسكرية

وأوضح الرئيس أن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية للعاملين الجدد في الوزارات تستهدف منحهم معرفة شاملة بأبعاد الأمن القومي المصري قبل الالتحاق بالعمل.

وأكد أن الدولة تمتلك أدوات يمكن أن يترتب على حسن استغلالها نتائج إيجابية، مشددًا على أهمية الحفاظ على الروح المعنوية للرأي العام والابتعاد عن الإحباط.

كما شدد على ضرورة حسن معاملة المواطنين خلال حصولهم على الخدمات الحكومية.

توجيه بترشيد تكاليف تراخيص السيارات

وخلال الاجتماع، استعرض وزراء النقل والصحة والسكان والتنمية المحلية والداخلية والكهرباء والطاقة المتجددة والمالية والتربية والتعليم والتعليم الفني والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتعليم العالي والبحث العلمي أبرز ما تحقق خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضح الوزراء أن الجهود ركزت على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والتعامل مع التحديات والمشكلات المزمنة الموروثة عبر السنوات.

وفي هذا الإطار، وجه الرئيس باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق مصالح المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إليهم، كما وجه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، مجددًا التأكيد على أهمية حسن معاملة المواطنين.

السيسي: الاهتمام بجدارة التعليم ضرورة

وأكد الرئيس ضرورة الاهتمام بجدارة التعليم، مشددًا على أن بناء مصر وتنميتها وتحقيق الإصلاح والتطوير المنشود يمثل مسئولية جماعية تقع على عاتق جميع المسئولين.

كما ربط الرئيس بين جودة التعليم والقدرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

السيسي عن السدود الإثيوبية: نعطي مساحة للدبلوماسية دون المساس بوجود مصر

وحرص الرئيس على تناول الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بصحبة الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية والمشاركين في الاجتماع، حيث دار حوار تفاعلي مع الطلاب تناول قضايا المياه والسدود الإثيوبية والذكاء الاصطناعي وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك مضيق هرمز وباب المندب.

وفيما يتعلق بقضية السدود الإثيوبية، أكد الرئيس أن الدولة المصرية تمنح مساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.

وأشار إلى أن السد الإثيوبي لم يُبنَ إلا في أعقاب الأحداث التي شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 إلى 2013 وما صاحبها، حسب تصريحات الرئيس، من غياب للدولة، مؤكدًا أن الثمن الذي دفعته مصر في عام 2011 كان كبيرًا.

كما أشار إلى الجهود التي تبذلها الدولة لزيادة مواردها المائية، ومن بينها التوسع في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.

الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، شدد الرئيس على ضرورة الاهتمام بجودة التعليم باعتبارها أساسًا لإعداد أجيال قادرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية الكبيرة ومواكبتها.

وأكد أهمية الاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع الاستعداد والتحسب لتداعياته وجوانبه السلبية.

واختتم الرئيس حديثه عن تطورات المنطقة بالتأكيد على أن الأزمات الراهنة أدت إلى ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية وانعكست على الأسعار في مصر، مشددًا على استمرار جهود الدولة المصرية لخفض التصعيد الإقليمي وتجنب معاودة الاقتتال.

 

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق