راشد المومني: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مشهد الأمن السيبراني.. والتعاون بين القطاعين العام والخاص ضرورة

منذ ساعة

 


المدير العام لكاسبرسكي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: نمو أعمال الشركة في المنطقة 21% خلال النصف الأول من 2026


في ظل التسارع الكبير في التحول الرقمي واعتماد المؤسسات على تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية المتصلة، يشهد قطاع الأمن السيبراني تغيرات متلاحقة تفرض على المؤسسات تطوير أدوات الحماية وأساليب الاستجابة للتهديدات.

وفي حوار حول مشاركة كاسبرسكي في قمة FDC 2026، تحدث راشد المومني، المدير العام للشركة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تطورات سوق الأمن السيبراني في المنطقة، وأبرز التهديدات التي تواجه المؤسسات المصرية، وتأثير الذكاء الاصطناعي على طبيعة الهجمات ووسائل الحماية، إلى جانب أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص وتطوير الكفاءات المحلية.


ما الذي ستقوم به كاسبرسكي خلال قمة FDC 2026؟

تمثل قمة FDC منصة مهمة لتبادل الخبرات حول التطورات المتسارعة في مجال الأمن السيبراني، ونستهدف من خلالها مشاركة خبرات كاسبرسكي وتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه التكنولوجيا في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا.

كما توفر القمة فرصة للتواصل مع الجهات الحكومية والعملاء وقادة القطاع والشركاء، ومناقشة التحديات المرتبطة بالتهديدات السيبرانية الناشئة، والبحث عن سبل أكثر فاعلية لتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهتها.
وعلى مستوى أداء الأعمال، سجلت كاسبرسكي خلال النصف الأول من عام 2026 نموًا بنسبة 21% في أعمالها الموجهة لقطاع الأعمال B2B في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يعكس استمرار الطلب على حلول الأمن السيبراني المتقدمة من المؤسسات في المنطقة.


ما أبرز تحديات الأمن السيبراني التي تواجه المؤسسات في مصر؟

مع تسارع اعتماد الجهات الحكومية والمؤسسات على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، تظهر في المقابل مساحات جديدة يمكن أن يستغلها المهاجمون، بداية من الهندسة الاجتماعية والاحتيال المدعومين بالذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى الهجمات التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها.
كما لا يمكن فصل مشهد التهديدات السيبرانية عن التطورات الجيوسياسية، إذ تواصل مجموعات التهديدات المستمرة المتقدمة APT تنفيذ حملات تستهدف مؤسسات ذات قيمة عالية، في حين يمكن لنشطاء القرصنة Hacktivists استغلال الأحداث الإقليمية لتنفيذ هجمات قد تؤدي إلى تعطيل الخدمات والعمليات.
ومع استمرار مصر في رقمنة قطاعات البنية التحتية الحيوية والصناعية، تصبح هذه البيئات أكثر أهمية من منظور الأمن السيبراني. ولذلك تزداد الحاجة إلى تعزيز الرؤية الأمنية عبر بيئات تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا التشغيلية IT/OT، إلى جانب تطوير قدرات الكشف الاستباقي عن التهديدات.


كيف يغير الذكاء الاصطناعي مشهد الأمن السيبراني؟

الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مؤثرًا في جانبي المعادلة؛ فهو يوفر أدوات جديدة لفرق الأمن السيبراني تساعدها على تحليل كميات ضخمة من البيانات، واكتشاف الأنماط غير المعتادة، وتسريع عمليات الاستجابة للحوادث.

وفي المقابل، يمكن للمهاجمين الاستفادة من القدرات نفسها لجعل الهجمات أكثر إقناعًا وقابلية للتوسع، خصوصًا في مجالات الهندسة الاجتماعية والاحتيال وإنشاء المحتوى الخبيث.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع أمن الذكاء الاصطناعي باعتباره جانبًا منفصلًا، وإنما كمنظومة تمتد عبر دورة حياة التقنية بالكامل، بدءًا من الحوكمة وحماية النماذج، مرورًا بالمراقبة والاختبار، وصولًا إلى اكتشاف الحوادث والاستجابة لها.

تمتلك كاسبرسكي خبرة تمتد لأكثر من 20 عامًا في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وحصلت الشركة على أكثر من 100 براءة اختراع في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، تتركز بصورة رئيسية في تقنيات الكشف.


لماذا أصبح التعاون بين القطاعين العام والخاص مهمًا في الأمن السيبراني؟

الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة، ولا يمكن لأي طرف التعامل منفردًا مع جميع التهديدات المتطورة.

فالجهات الحكومية تضطلع بوضع الأطر الوطنية، وتنسيق جهود الاستجابة، وحماية الأنظمة والبنية التحتية الحيوية، بينما يمتلك القطاع الخاص التكنولوجيا، واستخبارات التهديدات، والقدرات البحثية، والخبرات المتراكمة من حماية المؤسسات على نطاق واسع.
وتبرز هنا أهمية آليات تبادل المعلومات حول التهديدات، لأنها تساعد مختلف الأطراف على اكتشاف الأنماط الجديدة بصورة أسرع، وفهم طبيعة الهجمات، وتنسيق استجابات أكثر فاعلية.


ما الدور الذي تلعبه الكفاءات في تعزيز المرونة السيبرانية؟

تطوير الكفاءات يمثل أحد العناصر الأساسية لبناء قدرة مستدامة على مواجهة التهديدات السيبرانية.
ويحتاج المتخصصون إلى مهارات عملية تتجاوز المعرفة النظرية، وتمكنهم من فهم التقنيات الجديدة، والتحقيق في التهديدات، والتعامل مع الحوادث والاستجابة لها بكفاءة، خصوصًا في ظل السرعة التي تتغير بها أدوات وتقنيات الهجوم.
ومع توسع الاقتصاد الرقمي في مصر واعتماد المؤسسات بصورة أكبر على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية المتصلة، سيصبح الاستثمار المستمر في التعليم والتدريب العملي وتطوير القدرات المحلية في مجال الأمن السيبراني عنصرًا مهمًا لتعزيز المرونة الرقمية للمؤسسات والاقتصاد ككل.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق التحرير في الحدث الإخبارية — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق