نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سياحة المؤتمرات.. لماذا نترك الكعكة لغيرنا؟, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 12:51 مساءً
العالم يتنافس على استضافة المؤتمرات والمعارض الدولية، ونحن نكتفي غالبًا بمشاهدة السباق من المدرجات.
سياحة المؤتمرات والمعارض ليست سياحة والسلام، بل صناعة اقتصادية عالية العائد. فالمؤتمر الدولي لا يأتي بضيف واحد، وإنما بآلاف المشاركين، ومعهم فنادق وطائرات ومطاعم ونقل وتسوق، والأهم: رجال أعمال ومستثمرون قد تتحول زيارتهم إلى شراكات ومشروعات.
ومصر تملك كل ما يلزم: الموقع، والمطارات، والفنادق، ومراكز المؤتمرات، والمدن السياحية، والتاريخ الذي لا يحتاج إلى دعاية. لكن لدينا مشكلة واحدة: نملك المنتج ولا نسوقه كما ينبغي.
كنا نستضيف معارض ومؤتمرات دولية مهمة، ثم تراجع الحضور، بينما سبقتنا دول أدركت أن المؤتمر ليس مناسبة، وإنما استثمار. نحن نذهب إلى المعارض السياحية في العالم لنعرض مصر، فلماذا لا نقيم معرضًا سياحيًا دوليًا في مصر يأتي العالم إليه؟
ولماذا لا يكون لدينا كيان متخصص في سياحة المؤتمرات والحوافز والمعارض MICE، مهمته أن يبحث عن المؤتمرات العالمية ويعود بها إلى مصر، بدلًا من انتظار أن يبحث أصحابها عنا؟
المنافسة اليوم ليست على السائح فقط، وإنما على الفعالية التي تجلب السائح والمستثمر معًا. مصر تستطيع أن تصبح مركزًا إقليميًا للمؤتمرات والمعارض، لكن بشرط أن نتعامل معها كصناعة لها استراتيجية، لا كفعالية نحتفل بها ثم ننساها.
لدينا كل شيء تقريبًا.. إلا أن نقرر أن ننافس. فبدلًا من أن نذهب إلى العالم لنقول: «زوروا مصر»، ربما آن الأوان أن نقول للعالم: «تعالوا.. واعقدوا مؤتمراتكم هنا».


















0 تعليق