نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نتنياهو يعلن شن حرب الاستيطان ويتعهد بدعم هجرة كبيرة إلى إسرائيل, اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 02:31 مساءً
تواصل الحكومة الإسرائيلية توسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد في سياسات فرض الأمر الواقع وتكثيف الاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين.
وفي أحدث مؤشر على ذلك، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية، متعهدا بتنفيذ ما وصفه بـ"هجرة كبيرة قادمة"، في خطوة تحذر جهات فلسطينية من أنها تعزز مخططات ضم الضفة وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية.
ونقل بيان أصدره مكتب نتنياهو اليوم الأربعاء أنه تحدث أمس مع عدد من قادة المستوطنين قائلا: "أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا. واليوم، يدرك العديد من إخواننا وأخواتنا في العالم أن هذه أرضنا".
وتابع نتنياهو، الذي يرأس الحكومة منذ أواخر عام 2022: "عندما أقول أرضنا، أقول لكل يهودي: الباب مفتوح، نحن في انتظاركم.
وواصل حديثه لقادة المستوطنين، قائلا: "أنتم تمهدون الطريق لهجرة كبيرة قادمة. لا يمكنكم تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها واستوطناها معا و160 مزرعة (بؤرة استيطانية)، والمزيد في الطريق"، وفق وكالة "الأناضول" التركية.
وأضاف نتنياهو، الذي يرأس حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل: "بالأمس، كنت مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسكرتير الحكومة في قيادة المنطقة الوسطى للجيش، وأول ما أردت رؤيته هو خريطة؛ وعندما رأيت الخريطة رأيت النقاط التي تغطي كل شيء"، في إشارة إلى البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة المحتلة
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدول؛ ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والجيش قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، من خلال تلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
استهداف القدس المحتلة
وتتبنى حكومة نتنياهو العديد من المخططات الاستيطانية، والتي كان آخرها طرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطط"إيه 1" شرق القدس المحتلة، وحددت 19 أكتوبر 2026 موعدا نهائيا لتقديم العروضالخاصة به.
وترى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن طرح العطاء لا يمثل توسعا عمرانيا عاديا لمستعمرة "معاليه أدوميم"، وإنما خطوة تنفيذية ضمن مشروع جيوسياسي لإعادة تشكيل المنطقة الواقعة بين القدس المحتلة والأغوار. ويمتد مخطط"إيه 1" على نحو 12 مليون متر مربع، ويضم منظومة من المشروعات السكنية والصناعية والسياحية وشبكات الطرق والبنية التحتية.
وتكمن خطورة المشروع في موقعه الجغرافي، إذ يقع في ممر حيوي يربط وسط الضفة الغربية المحتلة بجنوبها، كما يشكل حلقة بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم". ومن شأن تنفيذ المخطط أن يعمق عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ويحد من إمكانية قيام تواصل جغرافي متصل بين المحافظات الفلسطينية، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية.
ماذا يعني انتقال مخطط "إيه 1" الاستيطاني إلى التنفيذ؟
لا تقتصر تداعيات المشروع على مصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستعمارية، بل تمتد إلى إعادة تنظيم حركة الفلسطينيين من خلال طرق التفافية وممرات خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، يبرز "طريق نسيج الحياة" بوصفه جزءا مكملا للمخطط، إذ يوفر مسارات بديلة للفلسطينيين بدلا من التواصل الجغرافي المباشر، بما يتيح استكمال التوسع الاستيطاني في المنطقة.
كما يهدد المشروع التجمعات الفلسطينية والبدوية المحيطة بالزعيم وعناتا والعيزرية وأبو ديس والخان الأحمر وجبل البابا ووادي الجمل، عبر فرض قيود إضافية على البناء والوصول إلى الأراضي والرعي والحركة، فضلً عن زيادة مخاطر التهجير القسري.
خطر التشريد الجماعي يهدد الفلسطينيين
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، جرى رصد أكثر من 12 عطاء استيطانيا، خلال الشهور القليلة الماضية، تضمنت 1138 وحدة استيطانية قابلة للتنفيذ المباشر. وتوزعت الوحدات على عدد من المستوطنات، بينها "أريئيل" بواقع 342 وحدة، و"معاليه أدوميم" بواقع 581 وحدة، و"عمنوئيل" بواقع 21 وحدة، و"جني موديعين" بواقع 194 وحدة.
ويوثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أرقامًا متصاعدة تعكس حجم المخاطر المحدقة بالمنطقة، حيث جرى إخلاء 15 أسرة فلسطينية في حي بطن الهوى وتسليم عقاراتها للمستوطنين، بينما يواجه أكثر من 1500 مقدسي في حي البستان خطر التشريد الجماعي نتيجة مخطط إسرائيلي يهدف إلى هدم عشرات المنازل لإقامة حديقة ذات طابع توراتي ترتبط بمشروع “مدينة داود” الاستيطاني.


















0 تعليق