نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حين سال الدم من الصليب، الكنيسة تحيي تذكار معجزة القديس ثاؤفيلس البابا الـ23, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 04:41 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تذكار المعجزة التي ارتبطت بالقديس ثاؤفيلس، البابا الثالث والعشرين، والتي ترويها السنكسارات القبطية باعتبارها إحدى الآيات المرتبطة بعصره، وما شهدته من أحداث انتهت بإيمان عدد من اليهود بالمسيحية.
وتعود أحداث التذكار، بحسب الرواية الكنسية، إلى مدينة الإسكندرية في عهد البابا ثاؤفيلس، حيث كان يعيش رجل يهودي يُدعى فيلوكسينوس، وكان ثريًا للغاية، ويتصف بالتقوى والالتزام بشريعة موسى، بينما كان في المدينة رجلان مسيحيان فقيران.
وتروي الرواية أن أحد الرجلين قال متسائلًا: لماذا نعبد المسيح ونحن فقراء، بينما هذا اليهودي فيلوكسينوس يمتلك ثروة كبيرة؟ فرد عليه صاحبه بأن المال والثروة ليس لهما حساب عند الله، مستشهدًا بأن الأنبياء والرسل عاشوا حياة الفقر والاضطهاد، وأن قيمة الإنسان لا تقاس بما يمتلكه من مال.
إلا أن الرجل الأول، بحسب الرواية، لم يستجب لهذا الحديث، واستمر في التفكير في ثروة فيلوكسينوس، حتى ذهب إليه طالبًا العمل في خدمته. فأخبره فيلوكسينوس أن من يعمل معه يجب أن يعتنق دينه، وأنه إذا كان يحتاج إلى مساعدة فيمكنه أن يعطيه صدقة.
وهنا أعلن الرجل استعداده لاعتناق اليهودية مقابل العمل لديه، فاصطحبه فيلوكسينوس إلى مجمع اليهود، حيث سأله رئيس المجمع أمام الحاضرين عما إذا كان قد قرر التخلي عن إيمانه بالمسيح واعتناق اليهودية، فأجاب بالموافقة.
وبحسب الرواية، طلب رئيس المجمع من الرجل أن يثبت جحوده للمسيح، فأُحضر له صليب خشبي، وقصبة تحمل إسفنجة مملوءة بالخل، وحربة، وطُلب منه أن يقوم بأفعال ترمز إلى ما حدث للسيد المسيح، وهو ما فعله الرجل.
وتذكر الرواية أنه عندما طعن الرجل الصليب بالحربة، سال منه دم وماء على الأرض، ثم سقط الرجل ميتًا، الأمر الذي أثار حالة من الخوف والدهشة بين الموجودين.
وعقب ذلك، تروي الرواية أن عددًا من الحاضرين أعلنوا إيمانهم بالمسيح، ورددوا إقرارًا بإيمانهم به، كما أخذ بعضهم من الدم ومسحوا به وجوههم وأعينهم.
وتضيف الرواية أن فيلوكسينوس، الذي كان حاضرًا في المكان، أخذ من الدم ورش منه على ابنته التي كانت قد وُلدت عمياء، فتذكر الرواية أنها أبصرت في الحال، فآمن فيلوكسينوس وأهل بيته، إلى جانب عدد آخر من اليهود.
وبعد إبلاغ البابا ثاؤفيلس بما حدث، توجه إلى مجمع اليهود برفقة الأب كيرلس وعدد من الكهنة والشعب، وعاين الصليب وما وصفته الرواية بأنه دم وماء سالا منه، فأخذ منه وتبارك به وبارك الشعب، ثم جمع ما كان على الأرض ووضعه في إناء ليكون للبركة، وأمر بحمل الصليب إلى الكنيسة.
وبحسب الرواية الكنسية، أقر الحاضرون بإيمانهم بالمسيح، وقام البابا ثاؤفيلس بتعميدهم باسم الآب والابن والروح القدس، قبل أن يعودوا إلى منازلهم شاكرين للمسيح وممجدين اسمه.
وتحيي الكنيسة هذه المناسبة باعتبارها تذكارًا لمعجزة ارتبطت بالبابا ثاؤفيلس، مع التركيز في روايتها على معاني الإيمان والثبات وعدم قياس البركة الإلهية بالثروة أو الفقر، وعلى قدرة الإيمان على تغيير حياة الإنسان وتحويل مساره.







0 تعليق