عاجل
«الكرة النسائية».. مدربا بالم هيلز وبيراميدز ضحيتا الجولة الرابعة لبطولة الدورى«عبدالله السعيد خسر الكورة 20 مرة».. ميدو يهاجم نجوم الزمالك: «اللي حصل جناية»الأوبرا تستضيف معرض «بورسعيد التاريخية.. بعيون فنانيها» الخميسكيف نحكي بالصورة.. لقاء فني عن التوثيق البصري بسينما الحضارة الخميسجامعة العاصمة تنشر نتائج الحصر الأولي لعلمائها بقائمة ستانفورد 2026«حصريات المصري»: تحرك لتجديد عقد نجم الأهلي.. والزمالك يواصل التصعيد بعد خسارة القمةانخفاض أسعار النفط اليوم الثلاثاء في بداية التعاملات الصباحيةغلق باب التقدم للمهرجان القومي للمسرح المدرسي وبدء اختيار العروض
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الساحل.. المتعة حين تتحول إلى فوضى!

منذ شهر

ما يحدث في بعض حفلات الساحل لم يعد مجرد اختلاف في الذوق، ولا معركة بين جيلين؛ فعندما تتحول حفلة للترفيه إلى خناقات وتدافع واختناق وتحرش واستفزاز، فإن الأمر يتجاوز حدود الحفل إلى سؤال أكبر: أي مجتمع نريد أن نكون؟

المشكلة ليست في الساحل وحده، ولا في فنان بعينه، وإنما في ثقافة تجعل الصخب قيمة، والاستفزاز بطولة، والظهور غاية، بينما تتراجع المسؤولية والحياء والانضباط، وحين يُرفع شعار مثل: «أختك في رقبتي»، ثم تنتهي بعض المشاهد إلى فتيات يصرخن طلبًا للنجدة وسط الزحام، يصبح الفارق بين الشعار والحقيقة فاضحًا، فالشهامة ليست كلمة تُقال فوق المسرح، وإنما سلوك يظهر وقت الاختبار.

والأخطر أن يتحول الخوف إلى فرجة، فينشغل البعض بالتصوير بدل الإنقاذ، ويصبح الإنسان نفسه مادة للتندر والمشاهدة. قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾. 

والمسؤولية هنا لا تقع على فرد واحد، وإنما على الأسرة والمنظم والفنان والجمهور والجهات الرقابية، وقال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». فمن ينظم تجمعًا كبيرًا مسؤول عن سلامة الناس، ومن يقف على المسرح مسؤول عن أثر ما يقدم، ومن يرى الخطر لا ينبغي أن يتحول إلى متفرج.

لكن ثمة سؤالًا آخر: ماذا يحدث حين يصبح المجتمع منقسمًا إلى عالمين؟ عالم ينفق في ليلة ما قد لا يملكه عامل أو موظف في شهور، وعالم آخر يكافح من أجل احتياجاته الأساسية. وهنا تستعيد الذاكرة مقولة جمال عبد الناصر: «لكم الله يا فقراء مصر»، لا باعتبارها دعوة لمحاربة الغنى، وإنما تذكيرًا بأن اتساع الفجوة بين الناس قد يتحول إلى أزمة اجتماعية وأخلاقية، فالقرآن لا يحرم متاع الحياة، لكنه يضع له ميزانًا: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

نحن لا نحتاج إلى منع الترفيه، وإنما إلى ضبطه: تراخيص حقيقية، أعداد تتناسب مع المكان، مخارج طوارئ، أمن مدرب، مواجهة صارمة للتحرش والعنف، ومحاسبة أي جهة تهمل سلامة الجمهور.

والأسرة أيضًا أمام مسؤوليتها؛ فالسؤال ليس فقط: «هل ذهبت ابنتي إلى الحفل؟»، بل: أين تذهب؟ ومع من؟ وما طبيعة المكان؟ ومن المسؤول عن سلامتها؟

نريد مجتمعًا يفرح، لكن دون فوضى؛ ويستمتع، دون أن يؤذي؛ ويختلف، دون أن يتحول الاختلاف إلى اعتداء، فالساحل ليس مجرد شاطئ وحفلات، وإنما مرآة، وما يظهر على المرآة لا نعالجه بكسرها، وإنما بإصلاح ما انعكس عليها، القضية ليست أن نمنع الناس من الفرح، بل أن نتعلم كيف نفرح دون أن نفقد أخلاقنا.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة