عاجل
ماريسكا: عانينا أمام ليفربول.. ودوكو كان رائعاتقديم 3 ملايين خدمة.. نبيلة مكرم تكشف تفاصيل مشروع "أطفال أصحاء" لدعم أطفال مصرمنحة الزواج والولادة 2026 للسيدات.. اعرف الشروط وخطوات الحصول على الدعم الماليالتقويم الهجري.. موعد بداية شهر جمادى الأولى 1448 وسر تسمية الشهرخريطة سقوط الأمطار اليوم الأثنين 12 أكتوبر 2026.. مناطق معرضة للأمطار الغزيرة والسيولشقق الإيجار التمليكي 2026.. الشروط والأوراق المطلوبة ورابط التقديمرابط تسجيل استمارة الشهادة الإعدادية 2027.. الموعد النهائي وخطوات التسجيلحمادة هلال يستعيد ذكرياته مع أسرته بصورة نادرة من طفولته: «الله يرحمك يا أمي ويشفيك يا أبويا»
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الفقر وضعف الرقابة والإهمال في تطبيق القانون "أبرز المتهمين"، حادث الإسماعيلية يعيد فتح ملف عمالة الأطفال

منذ شهر

أعاد حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية ملف عمالة الأطفال إلى الواجهة، بعدما كشفت التحقيقات أن تصادم شاحنتين كانتا تقلان عمالًا زراعيين أسفر عن مصرع 18 شخصًا وإصابة 30 آخرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 9 سنوات.

ووفق بيان للنيابة العامة، وقع الحادث إثر انفجار الإطار الخلفي الأيمن لإحدى المركبتين، ما أدى إلى انحرافها إلى الاتجاه المقابل واصطدامها بالمركبة الأخرى، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الظروف التي يعمل فيها بعض الأطفال، خصوصًا في القطاع الزراعي، ومدى الالتزام بالتشريعات التي تحظر تشغيلهم في أعمال تعرض حياتهم أو صحتهم للخطر.

بسملة.. طفلة في العاشرة تثير الجدل

وأثارت واقعة الطفلة بسملة، البالغة من العمر 10 سنوات، والتي كانت من بين ضحايا حادث الإسماعيلية، تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتراوحت ردود الفعل بين انتقادات لوجود طفلة في هذا العمر داخل سوق العمل، وتعاطف مع أسرتها والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأسر إلى تشغيل أبنائها في سن مبكرة.

وأعادت قصة بسملة طرح سؤال أوسع: كيف يمكن حماية الأطفال من العمل المبكر، دون تجاهل الظروف المعيشية التي تدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على دخل أبنائها؟

1.3 مليون طفل عامل في مصر

وتشير أحدث البيانات المتاحة بشأن عمالة الأطفال إلى وجود نحو 1.3 مليون طفل عامل في مصر عام 2021، بينهم نحو 900 ألف يعملون في بيئات خطرة.

وفي سياق متصل، تقدر منظمة اليونيسف، وفق تقرير صادر عام 2025، عدد الأطفال الذين يعانون من الفقر متعدد الأبعاد في مصر بنحو 6.6 مليون طفل، وهو ما يعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من الأسر. 

وتشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن العمل غير الرسمي يمثل نحو 67% من إجمالي الوظائف في مصر، ويشمل تقريبًا كامل القطاع الزراعي، بينما تفيد تقديرات رسمية بأن نحو 63% من الأطفال العاملين يعملون في قطاع الزراعة، الذي يمثل أحد المجالات الأكثر صعوبة من حيث الرقابة على ظروف العمل.

محامٍ: المشكلة في التطبيق وليس التشريع

وقال أحمد مصيلحي، المحامي ورئيس شبكة الدفاع عن الطفل، إن مواجهة عمالة الأطفال لا يمكن أن تعتمد على التشريعات وحدها، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأسر إلى تشغيل أبنائها.

وأوضح أن قانون العمل الجديد الذي أُقر في عام 2025 وضع ضوابط لتشغيل الأطفال، من بينها حظر تشغيل الطفل قبل بلوغ 15 عامًا، مع السماح بالتدريب بدءًا من سن 14 عامًا، فضلًا عن حظر تشغيل الأطفال في الأعمال التي تشكل خطرًا على صحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم.

وأشار إلى أن التشريع وضع كذلك عددًا من الضوابط لحماية الأطفال العاملين، من بينها ألا تتجاوز ساعات العمل 6 ساعات يوميًا، مع منحهم فترات للراحة، وحظر تشغيلهم لساعات إضافية أو خلال أيام الراحة. 

وأكد مصيلحي أن التحدي الأساسي لا يكمن في غياب التشريعات، وإنما في مدى تطبيقها على أرض الواقع، موضحًا أن إصدار القوانين وحده لا يكفي للقضاء على المخالفات أو منع استغلال الأطفال.

قانون الطفل والدعم الاجتماعي للأسر

وأوضح أن قانون الطفل يتضمن آليات لحماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بسوق العمل، من بينها تشكيل لجان فرعية على مستوى مراكز الشرطة للتعامل مع الحالات التي يتعرض فيها الأطفال للخطر، إلى جانب توفير صور من الدعم الاجتماعي والمادي للأسر التي فقدت عائلها.

وشدد على أن مواجهة عمالة الأطفال مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما تتطلب تعاونًا حكوميًا ومجتمعيًا، خصوصًا من جانب وزارة التضامن الاجتماعي لتوفير مظلة حماية للأسر الأكثر احتياجًا، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

التعليم ومراكز الشباب في مواجهة الظاهرة

ودعا مصيلحي إلى تعزيز دور وزارة التربية والتعليم في الحد من ظاهرة التسرب من التعليم، والعمل على توفير بيئة مدرسية أكثر جذبًا للأطفال، بما يساعد على إبقائهم داخل المنظومة التعليمية.

كما شدد على أهمية تنشيط دور مراكز الشباب في استقطاب الأطفال وتوفير أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية لهم، باعتبارها إحدى الوسائل التي يمكن أن تسهم في إبعادهم عن سوق العمل في سن مبكرة.

ويبقى حادث الإسماعيلية، بما حمله من ضحايا بينهم أطفال، جرس إنذار جديدًا بشأن واقع عمالة الأطفال، ويطرح مجددًا ضرورة الربط بين تطبيق القانون، ومكافحة الفقر، وحماية حق الطفل في التعليم، وتوفير الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، حتى لا تتحول الظروف الاقتصادية الصعبة إلى بوابة تدفع الأطفال نحو أعمال قد تهدد حياتهم وسلامتهم. 

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة