هانوي-أ.ف.ب
تراجعت شدة الإعصار «بوالوي» في لاوس بعدما حصد عشرات القتلى في كلّ من فيتنام والفلبين، بحسب ما أفادت سلطات البلدين، الاثنين.
وبعد هبوبه في الفلبين في نهاية الأسبوع الماضي، وصل إلى فيتنام مساء الأحد، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة.
وقضى 13 شخصاً على الأقل وفقد عشرون في فيتنام، وفق ما أفادت سلطات إدارة الكوارث الطبيعية في بيان إلكتروني.
وتضرّر أكثر من 44200 مسكن، أغلبها في إقليم ها تينه في وسط البلد. وغمرت المياه 800 منزل وقرابة 6 آلاف هكتار من المحاصيل، بحسب ما جاء في البيان.
وأظهرت صور التقطتها وكالة «فرانس برس» أسطحاً من الصفيح اقتلعتها الرياح وسط حطام أثاث منزلي مبعثر في الشوارع التي غمرتها المياه في منطقة نغي ان الساحلية في شمال البلد.
وقال ترينه تي لي (71 عاماً) الذي يقيم في منطقة كوانغ تري الوسطى في تصريحات لصحيفة «تووي تري» الرسمية: «اقتلعت الرياح سطحي الذي سقط على الأرض مدمّراً كل ما يحيط به. واضطررت للاحتماء عند جاري».
ومن بين الضحايا الـ13 في فيتنام، قضى تسع على الأقل عند هبوب زوبعة أحدثها الإعصار الذي ضرب أقاليم نينه بينه (الشمال) وتانه هوا (الشمال) وهوي (الوسط)، وفق ما أفادت السلطات.
وأعلن المصدر نفسه أن حوالي عشرين شخصا فقد أثرهم. ومن بين هؤلاء، تسعة كانوا على متن زوارق صيد تاهت في عرض البحر، مساء الأحد، بحسب الشرطة.
وفي الفلبين، أفاد مكتب نائب مدير الدفاع المدني رافايليتو أليخاندرو بتضاعف حصيلة قتلى الإعصار «بوالوي» التي شملت 27 قتيلاً. وأوضح أن معظم الضحايا إما غرقوا وإما أصيبوا جراء الحطام.
وتحسّباً للعاصفة، طلب من حوالي 400 ألف شخص في الفلبين إخلاء منازلهم.
والأحد، قال البابا ليو الرابع عشر خلال القدّاس في الفاتيكا: «خلال الأيام الأخيرة، ضرب إعصار بقوّة استثنائية عدّة أقاليم آسيوية.. وأنا أتعاطف مع السكان المتأثّرين، لا سيّما هؤلاء الأشدّ فقراً»، داعياً إلى «التضامن».
إغلاق المطارات والمدارس
في فيتنام، نقل أكثر من 53 ألف شخص إلى مدارس ومراكز طبّية حوّلت إلى ملاجئ موقّتة تحسّباً لوصول «بوالوي»، وفق ما أفادت السلطات.
وأغلقت أربعة مطارات وطنية وجزء من الطريق السريع الوطني، الاثنين. وألغيت أو أخّرت أكثر من 180 رحلة، وفق السلطات المعنية. و«بوالوي» هو عاشر عاصفة تضرب فيتنام هذا العام.
وحرمت بعض مناطق نغي ان وإقليم ها تينه (الوسط) المعروف بمصانع الصلب فيه من الكهرباء. وأغلقت المدارس في المناطق المتضرّرة.
371 مليون دولار
وبين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس من هذا العام، قتل أو فقد 175 شخصاً في فيتنام إثر الكوارث الطبيعية، بحسب المكتب العام للإحصاءات.
وقدّرت القيمة الإجمالية للأضرار بحوالي 371 مليون دولار، أي تقريباً أعلى بثلاث مرّات مما سجّل في الفترة عينها من 2024، وفق مكتب الإحصاءات.
وفي أيلول/سبتمبر 2024، أسفر إعصار «ياغي» عن سقوط مئات الضحايا في فيتنام وتسبّب بأضرار بقيمة 3,3 مليار دولار. وكل عام، تضرب الفلبين أو تقترب من برّها حوالي 20 عاصفة أو إعصاراً. وتكون عادة أفقر المناطق في البلد الأكثر عرضة لتداعيات الكوارث الطبيعية.
ويأتي «بوالوي» في أعقاب الإعصار «راغاسا» في شمال الفلبين الذي أودى بـ14 شخصاً. ويفيد العلماء بأن التغيّر المناخي يجعل الظواهر المناخية القصوى أكثر تواتراً وشدّة في أنحاء العالم.






