تعرضت قرى وبلدات لبنانية إلى اعتداءات إسرائيلية إضافية أمس الأحد، صنفتها جهات مراقبة بأنها عملية ردع من الجانب الإسرائيلي حيال التعنت الذي يمارسه «حزب الله» برفض التنازل عن سلاحه، فيما يعقد مجلس النواب اليوم الاثنين جلسة وسط انقسام سياسي حاد حول «حصر السلاح».
وأفادت مصادر ميدانية، بأن الطيران الإسرائيلي شن غارات على المنطقة الواقعة بين الجرمق وكفرمان وحومين الفوقا جنوب لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيرة إسرائيلية معادية حلقت صباح أمس على علو منخفض في أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار حالة من الترقب والقلق بين الأهالي. وذكرت الوكالة أن أطراف بلدتي راميا وعيتا الشعب في قضاء بنت جبيل جنوب لبنان تعرضت بعد منتصف الليلة قبل الماضية لقصف مدفعي متقطع، مصدره دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في موقع جبل بلاط المستحدث.
ألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي منشورات ورقية تحريضية قرب أحد مصانع حجارة الباطون في بلدة الضهيرة الحدودية بالقطاع الغربي، في خطوة اعتبرها الأهالي استفزازاً جديداً يهدد الاستقرار في المنطقة.
وتزامنت التطورات الأمنية مع زيارة، هي الثانية، للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى الجنوب حيث أقام قداس الأحد في إحدى كنائس بلدة القليعة. وجال البطريرك في محيط أبرشية صور المارونية حيث كانت له محطات رعوية عدة، مستهلّاً جولته من بلدة الجرمق وصولاً إلى العدوسية. وخلال عظة الأحد التي ألقاها في القليعة جنوب لبنان، أكد الراعي أن «انتشار الجيش على كامل أرض الجنوب ليس فقط مطلباً، بل هو حق سيادي وواجب وطني».
وكان البطريرك الراعي قد زار قرى الشريط الحدودي في قضاء بنت جبيل، في شهر أغسطس/ آب الماضي، برفقة السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا.
وفي بيروت، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أمس الأحد، مع الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، في سياق زيارته للمشاركة في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام السابق لـ «حزب الله» حسن نصر الله، والتقى على هامشها أيضاً برئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام الذي كرّر أمامه رغبة لبنان «بعلاقات احترام متبادل».
في الأثناء، هنأ رئيس الجمهورية جوزيف عون، المديرية العامة لأمن الدولة بالعيد الأربعين لإنشائها، منوهاً بالدور الذي تقوم به في إطار تنفيذ المهام الموكلة اليها استناداً إلى القوانين المرعية الإجراء، فيما أعلنت السلطات الأمنية في بيروت اتخاذ إجراءات أمنية صباح اليوم الاثنين بالتزامن مع انعقاد جلسة لمجلس النوّاب لدرس مشاريع واقتراحات قوانين وإقرارها. وتنعقد هذه الجلسة وسط توتر شديد بين الأطراف اللبنانية على خلفية قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، وخصوصاً سلاح «حزب الله» وسط ضغوط كبيرة تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة اللبنانية لتنفيذ هذا القرار، لكن تطورات الأيام الأخيرة ألقت بشكوك كبيرة حول إمكانية التنفيذ بعد أن أعلن الحزب مجدداً أنه لن يسلم سلاحه تحت أي ظرف.
- الجيش الإسرائيلي يوجه إنذارًا بإخلاء مبانٍ في جنوب لبنان تمهيداً لقصفها
- جيش الاحتلال يصدِّر الرعب للإسرائيليين قبل الانتخابات، هل يقف نتنياهو وراء سيناريوهات الخوف؟
- النواب يعقوبيان وموسى وخلف يبحثون مع أرنو مستقبل «اليونيفيل» ومخاطر الفراغ في الجنوب
- قناة عبرية: الجيش الإسرائيلي يستعد لمرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان
- وزير الخارجية اللبناني: يجب على إسرائيل سحب قواتها إلى الحدود الدولية





