اعتباراً من منتصف ليل السبت الأحد، سيعاد رسمياً فرض عقوبات أممية على طهران بعد تعثّر المفاوضات مع الأوروبيين الذين يطالبون بضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني وتنديد طهران بقرار اعتبرته غير قانوني، دفعها إلى استدعاء سفرائها في البلدان المعنية، فيما شجب الرئيس الإيراني مطلب واشنطن تسليمها «كلَّ» اليورانيوم المخصّب.
وعقب رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار روسيا والصين تمديد القرار 2231 وتأجيل إعادة فرض العقوبات على طهران لمدة 6 أشهر، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عقب اجتماع المجلس قائلاً: «موقف إيران من آلية الزناد (سناب باك) واضح، هذا الإجراء غير قانوني وباطل وغير مبرر، لقد فشلت الهجمات العسكرية، وستفشل آلية (سناب باك أيضاً)، الحل الوحيد هو الحوار وقد أثبت الاتفاق النووي ذلك، لن ترضخ إيران للضغوط أبداً ولن نرد إلا باحترام، الخيار واضح: التصعيد أو الدبلوماسية، المسؤولية تقع على عاتق من انتهكوا التزاماتهم وقوّضوا القانون الدولي» واتّهم عراقجي الأمريكيين والأوروبيين ب«سوء النيّة»، لكنه ترك الباب موارباً للمفاوضات وقال: «خانت الولايات المتحدة الدبلوماسية، لكن الترويكا الأوروبية هي التي دفنتها» وأضاف أن إعادة فرض العقوبات «باطلة قانونياً ومتهورة سياسياً ومعيبة من حيث الإجراءات».
ورداً على ما اعتبرته تصرفاً غير مسؤول من الثلاثي الأوروبي (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) بإساءة استخدام آلية تسوية النزاعات في خطة العمل الشاملة المشتركة لإعادة العمل بقرارات مجلس الأمن الدولي الملغاة، تم استدعاء سفراء إيران في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى طهران للتشاور.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان السبت: «إن الولايات المتحدة طلبت من إيران تسليمها (كلّ) مخزون اليورانيوم المخصّب، في مقابل تمديد رفع العقوبات لثلاثة أشهر إضافية»، واصفاً هذا المطلب ب«غير المقبول» وصرّح بزشكيان لصحفيين في نيويورك قبل مغادرته عائداً إلى طهران أن الولايات المتحدة «تريدنا أن نسلمها كلّ اليورانيوم المخصّب لدينا في مقابل إعفاء من العقوبات لمدة ثلاثة أشهر» مؤكداً «ذلك غير مقبول بأي شكل من الأشكال» وأردف: «بعد بضعة أشهر، سيكون لهم مطالب جديدة وسيقولون (مجدّداً) إنهم يريدون تفعيل آلية العقوبات».
وتفاعل أعضاء البرلمان مع هذه التطورات وتفعيل آلية الزناد على صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «إكس» وأكد إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، أنه باستثناء التأثير النفسي، لا تُضيف عقوبات مجلس الأمن أي جديد إلى العقوبات القصوى الحالية وقال روح الله نجابت، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: «لقد تصرفنا بسخاء لإيقاف آلية الزناد، بدءاً من اتفاق القاهرة ووصولاً إلى تقديم مقترحات متنوعة كان واضحاً منذ البداية أنهم لن يتخلوا عن هذه الأداة، لكن الأمر استغرق عشر سنوات حتى لمس الواثقون بأمريكا وأوروبا نتائج ثقتهم والآن ليس أمامنا خيار سوى أن نصبح أقوى» وقال بهروز محبي نجم آبادي، عضو لجنة التخطيط والميزانية: «إن تفعيل آلية الزناد يتيح فرصة غير مسبوقة لكسر السلوك الغربي القائم على المبالغة والسلوك غير اللائق والتنمر» ودعا إلى تعزيز التعاون وتوقيع اتفاقيات شاملة مع الصين وروسيا والهند وأمريكا اللاتينية غداً.
وبعد تعليق العمل مع الوكالة الأممية إثر هجمات يونيو، قبلت إيران مجدّداً في مطلع سبتمبر بإطار جديد للتعاون مع الوكالة وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن استئناف عمليات التفتيش في بعض المواقع النووية الأسبوع المنصرم.(وكالات)
- الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع
- مجلس الأمن يرفض مشروع روسيا والصين لتأجيل إعادة العقوبات على إيران
- بعد وساطة قطرية جديدة… إيران: فتح هرمز خلال 7 أيام مقابل وقف القتال ورفع العقوبات والحصار
- روسيا ترفض الأساس القانوني لتمديد عمل فريق خبراء العقوبات على إيران
- ترامب: العقوبات تضرب إيران بقوة وطهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا





