عاجل
كريم عبد العزيز للدستور: «مطلوب عائليًا» تجربة مختلفة أراهن فيها على كوميديا المواقف39 رياضة في دورة الألعاب الأفريقية 2027.. مصر تجهز لحدث قاري ضخمالبنك المركزي يحذر من محاولات الاحتيال: شركات الشحن والبريد لا تطلب بيانات العملاء هاتفيًاإجازات ديسمبر 2026.. هل توجد عطلات رسمية قبل نهاية العام؟وزير البترول: كرونوس نموذج لتكامل موارد الغاز القبرصية مع مصرمواعيد تشغيل قطارات الثالثة تهوية ديناميكية الإضافية على خط القاهرة الإسكندريةموعد والقنوات الناقلة لمباراة المصري وسيراميكا كليوباترا في كأس عاصمة مصرخلال 45 يومًا.. إطلاق أكبر عملية لإعادة الموظفين السودانيين من مصر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

بعد تحذيرات ترامب.. «الدواء الأمريكية» تعيد طرح «لوكوفورين» لعلاج أعراض التوحد

2025/09/23

في خطوة مثيرة للجدل أعادت النقاش الطبي إلى الواجهة، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على إعادة النظر في دواء قديم يُستخدم منذ عقود لعلاج السرطان، ليُطرح اليوم كأمل محتمل لعلاج بعض أعراض التوحّد.
الدواء هو لوكوفورين، المعروف بقدرته على دعم الخلايا بالفولات، الفيتامين الحيوي للنمو الدماغي.
وبينما يرى بعضهم أن هذا التطور قد يفتح باباً لاكتشاف علاج فعّال، يحذر الخبراء من أن الأدلة العلمية لا تزال محدودة وغير كافية لتغيير الممارسات الطبية المعتمدة.
موافقة أمريكية مثيرة للجدل
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) يوم الاثنين، موافقتها على نسخة من دواء لوكوفورين من إنتاج شركة «جلاكسو سميث كلاين» (GSK)، وذلك قبل خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الدواء كان قد توقّف تصنيعه منذ 1997، لكن الشركة ما زالت تحتفظ بملف الموافقة الدوائية (NDA)، ما يجعلها مسؤولة عن أي تحديثات جديدة لاستخداماته، بحسب رويترز.
وبناءً على تحديثات هيئة الدواء، ستقدّم الشركة طلباً رسمياً لتحديث النشرة الطبية، لتتضمن استخدام الدواء في علاج نقص الفولات الدماغي، وهو اضطراب نادر يرتبط بأعراض عصبية مشابهة لتلك التي تظهر عند بعض المصابين بالتوحّد.
ما هو دواء لوكوفورين؟
•لوكوفورين، المعروف أيضاً باسم حمض الفولينيك، هو شكل نشط من فيتامين ب 9 (الفولات).
•معتمد في الولايات المتحدة منذ سنوات لعكس الآثار السامة لبعض أدوية السرطان مثل الميثوتريكسات، التي تعوق استفادة الجسم من الفولات.
•يُستخدم أيضاً:
لتعزيز تأثير بعض أدوية العلاج الكيماوي الأخرى.
لعلاج أنواع معينة من فقر الدم.
•يمكن إعطاؤه عبر الفم أو الوريد، ويُنتج حالياً من قبل أكثر من ست شركات.
لماذا الفولات مهم؟
الفولات ضروري لعدد من وظائف الجسم الحيوية:
•نمو وانقسام الخلايا.
•دعم جهاز المناعة.
•إنتاج خلايا دم حمراء سليمة.
وخلال الحمل، نقص الفولات يؤدي إلى عيوب خلقية خطِرة مثل تشوهات الأنبوب العصبي.
لذلك تنصح مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) جميع النساء القادرات على الحمل بتناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يومياً.
كما أشارت بعض الدراسات، وإن لم يكن جميعها، إلى وجود علاقة بين انخفاض مستويات الفولات لدى الأم في بدايات الحمل وزيادة خطر إصابة أطفالها بالتوحّد.
لماذا يُطرح لوكوفورين كخيار لعلاج التوحّد؟
•هناك نظرية تربط بين نقص الفولات في الدماغ، وظهور حالة تُعرف باسم نقص الفولات الدماغي.
•الأطفال المصابون بهذه الحالة يظهرون أعراضاً بعد عمر السنتين مثل:
صعوبات في النطق.
نوبات صرع.
إعاقات ذهنية.
وبما أن أعراضها تتشابه مع علامات التوحّد التي تظهر غالباً في نفس العمر، اقترح بعض الباحثين وجود علاقة بين الحالتين، وبالتالي إمكانية أن يساعد «لوكوفورين» على تحسين أعراض التوحّد.
ماذا تقول الأبحاث؟
الدلائل العلمية حتى الآن مبشّرة، لكنها غير كافية بحسب موقع Conversation:
•وجدت مراجعة علمية عام 2021 لـ21 دراسة، أن الأطفال الذين تناولوا لوكوفورين أظهروا تحسناً في أعراض التوحّد، لكنها شددت على ضرورة إجراء أبحاث إضافية.
•دراسة عام 2024 شملت 80 طفلاً (أعمارهم 2–10 سنوات) وجدت أن الأطفال الذين تناولوا «حمض الفولينيك» (مشابه للوكوفورين) تحسنت لديهم الأعراض أكثر من مجموعة الدواء الأخرى.
•أظهرت دراسة صينية عام 2025 نتائج مشابهة، حيث تحسنت لديهم مهارات التفاعل الاجتماعي بشكل ملحوظ.
لكن هذه الدراسات صغيرة الحجم، ولا ترقى لتغيير الممارسات الطبية المعتمدة عالمياً.
هل يسبّب «تايلينول» التوحّد؟ العلماء يردّون على تصريحات ترامب
يأتي ذلك في وقت، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النساء الحوامل قائلاً: «لا تتناولن تايلينول»، ملمّحاً إلى وجود علاقة محتملة بين الدواء الشائع والتوحّد لدى الأطفال.
لكن الأوساط العلمية ردّت سريعاً، مؤكدة أن الأدلة لا تدعم وجود رابط مباشر أو قوي بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وخطر التوحّد، بحسب تقرير نشره موقع Nature العلمي.
تحذيرات سياسية مقابل حقائق علمية
رغم أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أعلنت إضافة تحذير جديد على عبوات الدواء حول «ارتباط محتمل»، شدّد الباحثون على أن معظم الدراسات الكبرى لم تجد دليلاً مقنعاً على أن الباراسيتامول يسبب التوحّد.
ماذا تقول الدراسات؟
•وجدت دراسة سويدية شملت 2.5 مليون طفل فرقاً طفيفاً جداً بين الأطفال الذين تعرّضوا للدواء أثناء الحمل والذين لم يتعرضوا له (1.42% مقابل 1.33%).
•عند مقارنة الأشقاء من نفس الأم (أحدهم تعرض والآخر لم يتعرض للدواء)، لم يظهر أي فرق في معدلات التوحّد، ما يشير إلى أن العوامل الصحية الأخرى للأم هي السبب الأكثر ترجيحاً.
•دعمت دراسة يابانية حديثة على 200 ألف طفل نفس النتيجة: لا علاقة واضحة بين الدواء والتوحّد.
لماذا النتائج متباينة؟
يواجه العلماء صعوبة في حسم الجدل لأن:
•الباراسيتامول يُصرف بدون وصفة طبية، ما يصعّب تتبع الاستخدام بدقة.
•النساء اللاتي يتناولنه أثناء الحمل غالبا ما يعانين أمراضاً أو التهابات مسبقة قد تفسّر نتائج بعض الدراسات.
تحذيرات العلماء
يرى الخبراء أن منع الحوامل من استخدام الباراسيتامول قد يكون خطراً؛ لأنه أحد أكثر الأدوية أماناً لعلاج الألم والحمّى أثناء الحمل.
كما أن إلقاء اللوم على الأمهات قد يزيد من الضغط النفسي والوصمة، رغم غياب أدلة علمية قوية تثبت أي علاقة سببية.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة