أخذت العلاقات الروسية-الغربية منحى تصعيدياً وبرزت مخاوف من صدام قد يدفع إلى الحرب في لحظة فارقة «غير محسوبة»، خصوصاً أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» حشد قوات وطائرات في بولندا للتصدي لـ«الاختراقات» الروسية بالمقاتلات والمسيرات في دول بشرقي أوروبا، فيما تنفي موسكو أي نية للتصعيد.
اجتماع لـ«الناتو»
ويعقد ممثلو دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» الـ32 اجتماعاً صباح الثلاثاء، في بروكسل بطلب من إستونيا، بعدما انتهكت روسيا مجالها الجوي، وفق ما ذكر مسؤول في التحالف العسكري، الاثنين.
وسيُعقد هذا الاجتماع على مستوى السفراء، بموجب المادة الرابعة من معاهدة «الناتو» التي تنص على إجراء مشاورات بين الحلفاء في حال وجود تهديد لأحد أعضائه.
وأفادت تالين، الجمعة، بانتهاك ثلاث طائرات مقاتلة روسية من طراز ميغ-31 المجال الجوي الإستوني فوق خليج فنلندا والبقاء فيه لمدة 12 دقيقة، ما أثار تنديدات من الناتو والاتحاد الأوروبي ضد «استفزاز» روسي جديد، بينما نفت موسكو أي انتهاك.
وكانت بولندا، العضو كذلك في الحلف الأطلسي، أعلنت مطلع أيلول/ سبتمبر أن طائرات مسيرة روسية انتهكت مجالها الجوي مرات عدة في إطار الهجوم على أوكرانيا. ودانت وارسو الهجوم ووصفته بأنه «عدوان».
الدفاع «عن كل شبر»
وتعهَّد مندوب واشنطن الجديد لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الاثنين، «الدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو» في خطاب ألقاه أثناء اجتماع طارئ لبحث خرق مقاتلات روسية المجال الجوي لإستونيا.
وأفاد والتز: «كما قلنا قبل تسعة أيام، تقف الولايات المتحدة إلى جانب حلفائنا في الناتو في مواجهة هذه الانتهاكات للمجال الجوي، أرغب في انتهاز هذه الفرصة الأولى لأكرر وأؤكد أن الولايات المتحدة ستدافع مع حلفائها عن كل شبر من أراضي الناتو».
وضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، صوته إلى الأصوات المنددة بعملية خرق الأجواء الأخيرة، متعهِّداً الدفاع عن بولندا ودول البلطيق في مواجهة أي تصعيد روسي ولدى سؤاله عمّا إذا كان سيساعد في الدفاع عن بلدان الاتحاد الأوروبي إذا كثّفت روسيا أعمالها العدائية، قال ترامب للصحفيين «نعم، سأفعل ذلك».
وشهدت العلاقة بين ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين تقلّبات عدة مع مضي الأخير قدماً بغزوه لأوكرانيا فيما حض الرئيس الأمريكي على السلام ولم يظهر أي مؤشرات ضغط على موسكو.
ترامب: بوتين خيب أملي
وأفاد ترامب، الخميس، في ختام زيارة دولة لبريطانيا بأن بوتين «خيب أملي» عبر مواصلة الحرب.
وقال والتز في أول خطاب له أمام مجلس الأمن: «في وقت ركّز الرئيس ترامب والولايات المتحدة وكرّس وقتاً وجهداً هائلاً لوضع حد لهذه الحرب المروعة بين روسيا وأوكرانيا، نتوقع أن تبحث روسيا عن سبل لخفض التصعيد، لا المخاطرة بتوسيع نطاق النزاع».
وحذّرت القوى الغربية روسيا من أنها تلعب بالنار عبر خرقها المتكرر للمجال الجوي لبلدان «الناتو» الذي يرتبط أعضاؤه باتفاق للدفاع المتبادل.
روسيا: «الناتو» يصعِّد التوتر
ونفت روسيا الاتهامات الموجهة إليها بانتهاك طائرات تابعة لها المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي وحذّرت من أن الدول التي توجه اتهامات مماثلة تخاطر «بتصعيد التوترات».
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين عندما سئل عن اتهام إستونيا لروسيا بانتهاك مجالها الجوي «نعتبر هذه التصريحات فارغة ولا أساس لها وهي استمرار لسياسة هذا البلد.. المتمثلة في تصعيد التوترات وإثارة أجواء المواجهة».
- روسيا و«الناتو» على صفيح ساخن.. توترات تنذر بالأسوأ
- بعد تهديدات ترامب بطردها.. واشنطن تشيد بمساهمة مدريد في الناتو
- ترامب يعلن استئناف التجارب النووية فوراً.. والعالم يتأهب
- بعد قرار ترامب.. روسيا: صاروخ بوريفيستنيك والطوربيد بوسيدون ليسا تجارب نووية
- ترامب يعلن استئناف الاختبارات النووية الأميركية رداً على تجارب روسيا والصين






