تصاعد الجدل حول قاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حذر فيها من عواقب وخيمة إذا لم تُسلم القاعدة للولايات المتحدة.
وكتب ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال صباح الأحد: «إذا لم تعد أفغانستان قاعدة باغرام إلى الولايات المتحدة الأمريكية، التي بنتها ستحدث أمور سيئة».
تصريحات مفاجئة في لندن
فاجأ دونالد ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال مؤتمرهما الصحفي، الجمعة، حين تحدث عن قاعدة باغرام الجوية من طالبان، قائلاً: «نحاول استعادتها لأنهم بحاجة إلى أشياء منا».
وأضاف: «أحد أسباب رغبتنا في استعادة القاعدة هو أنها تبعد ساعة واحدة فقط عن مكان تصنيع الصين لأسلحتها النووية».
وتقع قاعدة باغرام في شرق أفغانستان قرب الحدود مع الصين وباكستان، وكانت مركز عمليات القوات الأمريكية خلال حرب أفغانستان حتى انسحاب إدارة بايدن عام 2021، حيث استولت طالبان عليها.
وضمت القاعدة منشآت واسعة، منها سجن كبير ومطاعم أمريكية مثل برجر كينج وبيتزا هت، فيما أفادت تقارير لهيئة الإذاعة البريطانية بأن صور الأقمار الصناعية من 2020 إلى 2025 أظهرت نشاطاً محدوداً في القاعدة وعدم وجود دليل على وجود صيني هناك، رغم تصريحات ترامب المتكررة.
طالبان ترد على ترامب
رد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، على تصريحات ترامب السابقة بشأن سيطرة الصين على القاعدة قائلاً: «يجب أن يمتنعوا عن إطلاق تصريحات عاطفية استناداً إلى معلومات غير مثبتة».
فيما قال زاكير جلال، المسؤول في وزارة الخارجية التابعة لطالبان، إن فكرة أي وجود عسكري أمريكي في أفغانستان مرفوضة بالكامل، مشيراً إلى أن هذا الموقف تم تأكيده خلال محادثات الدوحة قبل عودة طالبان إلى الحكم.
موقف الصين من قاعدة باغرام
شددت وزارة الخارجية الصينية على احترامها سيادة ووحدة أراضي أفغانستان، وأن مستقبل أفغانستان يجب أن يكون بيد شعبها وحده.
وجاءت تلك التصريحات لتؤكد عدم التدخل الصيني في قاعدة باغرام، التي تشغل اهتمامات دونالد ترامب في الوقت الحالي.
وقالت وكالة رويترز إن المحادثات بين واشنطن وطالبان مستمرة، حيث ركز الاجتماع الأخير على قضية الأمريكيين المحتجزين في أفغانستان.
ما هي قاعدة باغرام؟
تقع قاعدة باغرام الجوية في ولاية بروان شمال كابول، وتُعد من أهم القواعد العسكرية في أفغانستان، حيث تضم مدرجين خرسانيين رئيسيين قادرين على استقبال أكبر الطائرات العسكرية، إضافة إلى حظائر كبيرة ومرافق دعم وسكن.
وتمتد مساحات وقوف الطائرات على أكثر من 13 هكتاراً، وكانت أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفغانستان، واستُخدمت مقراً للجناح الجوي الأمريكي 455 ووحدات القوات المتناوبة من حلف الناتو.
طور الأمريكيون باغرام بشكل كبير وأضافوا مستشفى بسعة 50 سريراً وثلاث غرف عمليات وعيادة أسنان متقدمة، وتبعد القاعدة نحو 40 كيلومتراً عن كابول وترتبط بها عبر طريقين رئيسيين.
كما أثارت القاعدة الجدل سابقاً بسبب تقارير عن وجود سجن سري غير خاضع لرقابة الصليب الأحمر الدولي، وهو ما نفته السلطات الأمريكية حينها.
وفي 15 أغسطس 2021، سيطرت طالبان على القاعدة بعد انهيار الجيش الأفغاني المدعوم من حلف الناتو، وأطلقت سراح جميع المعتقلين في سجن بروان.
- «طالبان» تستبعد إعادة قاعدة باغرام لواشنطن والرئيس الأميركي يتوعّد بـ «أشياء سيئة»
- أستاذ علوم سياسية: تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز موجهة للأمريكيين والأوروبيين
- استقرار أسعار الغاز الأوروبية بعد تصريحات ترامب
- مسؤول أمريكي: لا تناقض في تصريحات الإدارة بشأن المفاوضات مع إيران
- خبير استراتيجي: تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز واعتباره أرضا أمريكية تمثل تصعيدا نوعيا





