قال خالد هاشم وزير الصناعة، إن بناء صناعة مصرية حديثة وأكثر تنافسية يرتكز في المقام الأول على العنصر البشري المؤهل، القادر على إدارة العمليات الإنتاجية بكفاءة، وتشغيل التكنولوجيا الحديثة وتطويرها، بما يحقق أقصى استفادة منها.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في فعاليات الاحتفال بتخرج الدفعة الأولى من طلاب مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية.
وفي مستهل كلمته أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بتخريج أول دفعة من مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية تضم 25 طالباً، والتي تمثل نموذجاً واعداً للشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير التعليم الفني، وإعداد الكوادر المؤهلة لتلبية احتياجات الصناعة المصرية، موجهاً التهنئة إلى الخريجين وأسرهم، وإلى إدارة المدرسة والقائمين عليها، متمنياً للخريجين مستقبلاً مهنياً ناجحاً، وأن يكونوا نموذجاً مشرفاً لخريجي التعليم الفني المصري.
وقال الوزير إن الاستثمار في التعليم الفني والتدريب المهني يمثل أحد أهم ممكنات التنمية الصناعية، لما له من دور محوري في دعم توطين التكنولوجيا، ورفع جودة المنتجات والإنتاجية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة وضعت تنمية الكوادر البشرية ضمن أولويات استراتيجيتها، وذلك تماشياً مع توجهات الدولة المصرية للارتقاء بمنظومة التعليم الفني وربطها باحتياجات سوق العمل، وإدراكاً من الوزارة بأن نجاح خطط التنمية الصناعية يتطلب توافر العمالة الفنية الماهرة والمؤهلة لتلبية احتياجات المصانع، ودعم تطوير العمليات الإنتاجية ورفع كفاءتها، حيث تعمل الوزارة على تطوير منظومة التدريب المهني، من خلال برامج تجمع بين تنمية المهارات الأساسية، والتأهيل الفني، والتدريب العملي داخل المصانع، بما يُسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والدولية.
وأوضح هاشم أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تمثل نموذجاً مهماً للتكامل بين منظومتي التعليم والصناعة، من خلال الجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئة إنتاجية حقيقية، وتأتي مدرسة أبو زعبل للتكنولوجيا التطبيقية كنموذج متميز لهذه الشراكة، من خلال تقديم تخصص نوعي في مجال إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، أحد القطاعات الصناعية الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، والذي يتطلب كوادر فنية تمتلك المعرفة المتخصصة والمهارات العملية، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة وكفاءة التشغيل.
وأكد على أن تخريج هذه الدفعة الأولى يعكس نجاح نموذج تعليمي يربط التأهيل الفني باحتياجات الصناعة الفعلية، ويفتح أمام الشباب فرصاً حقيقية للالتحاق بسوق العمل، معرباً عن تطلعه إلى التوسع في مثل هذه النماذج الناجحة، بما يدعم جهود الدولة لبناء قاعدة صناعية مصرية حديثة، ترتكز على الكوادر البشرية المؤهلة، والتكنولوجيا المتقدمة، والإنتاج القادر على المنافسة، وتعزيز الربط بين التعليم الفني ومتطلبات الصناعة، واستحداث تخصصات تواكب احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وأكد هاشم أن المستثمرين المصريين والأجانب يبحثون عن العامل الذي يتميز بالجدارة والانضباط والكفاءة والإنتاجية العالية باعتبار العنصر البشري من العناصر المحددة لاتجاهات الاستثمار، لافتاً إلى أن تخريج هذه الكوادر سيسهم في تعزيز قدرة الصناعة المصرية في الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي ختام فعاليات الاحتفال قام وزير الصناعة وحسن رداد وزير العمل بتسليم شهادات التخرج وعقود العمل للطلاب الخريجين.
- 26 مدرسة في 14 محافظة.. انطلاق مدارس «مستقبل مصر» للتكنولوجيا التطبيقية
- التعليم العالي تطلق 6 مبادرات قومية لتوظيف البحث العلمي في دعم الصناعة والزراعة
- الأولى من نوعها، بدء التقديم بمدرسة فوسفات مصر للتكنولوجيا التطبيقية بالوادي الجديد
- بنك مصر يكرّم الطلاب المتفوقين من 6 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية التابعة له
- حلقة في «تريندز» تؤكد تطوير بيئات تدعم تنمية مهارات الطلبة




