1.85 مليار دينار إصدارات «الدين العام» منذ بداية 2026 /2027.. وطلبات بـ 6 مليارات

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


أحمد مغربي

واصلت الكويت، أمس، بناء سوق الدين العام المحلي بإصدار جديد قيمته 100 مليون دينار لأجل 7 سنوات، استقطب طلبات بنحو 306 ملايين دينار، ما يعني تغطية الإصدار بنحو 3.1 مرات، فيما بلغ العائد 3.625%، على أن يستحق الإصدار في سبتمبر 2033، في أحدث حلقة من سلسلة الطروحات الحكومية التي أعادت رسم خريطة التمويل المحلي منذ تفعيل قانون التمويل والسيولة.

ويرفع الإصدار الجديد حصيلة أدوات الدين العام المطروحة منذ بداية السنة المالية الحالية 2026/2027 في أبريل الماضي إلى نحو 1.85 مليار دينار، موزعة على 13 إصدارا بآجال تراوحت بين عامين و7 سنوات، بعدما شهد أبريل إصدارات بقيمة إجمالية بلغت 500 مليون دينار، ومايو 200 مليون، ويونيو 550 مليونا، ويوليو 400 مليون، وأغسطس 100 مليون، قبل إضافة 100 مليون دينار جديدة في سبتمبر، بحسب رصد بيانات بنك الكويت المركزي.

ولا يقتصر الأمر على حجم ما طرحته الدولة من أدوات دين، وإنما يمتد إلى حجم السيولة التي اصطفت للاكتتاب فيها، إذ بلغ إجمالي الطلبات المقدمة على إصدارات السنة المالية الحالية نحو 6 مليارات دينار، مقابل إصدارات فعلية بقيمة 1.85 مليار، لتصل التغطية المجمعة إلى نحو 3.3 مرات، وهو مستوى يعكس استمرار الطلب القوي على أدوات الدين السيادي وقدرة السوق المحلية على استيعاب الطروحات الحكومية.

وتتسع الصورة عند العودة إلى بداية الإصدارات الجديدة تحت مظلة المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة، الذي صدر في 26 مارس 2025، وحدد سقف الدين العام عند 30 مليار دينار أو ما يعادله من العملات الأجنبية، وأتاح إصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 عاما.

وبدأت الإصدارات الفعلية في 2 يوليو 2025، عندما طرح أول إصدار بقيمة 100 مليون دينار لأجل عامين، وجذب طلبات بنحو 1.2 مليار دينار، أي تغطية قاربت 12 مرة، ومنذ ذلك الإصدار وحتى طرح أمس، بلغ إجمالي ما أصدرته الكويت 27 إصدارا بقيمة تقارب 3.85 مليارات دينار، فيما وصلت الطلبات المقدمة عليها إلى نحو 24.9 مليار دينار، بما يعادل تغطية مجمعة تقترب من 6.5 مرات، وتظهر طروحات «المركزي» أن الدولة وسعت تدريجيا آجال الاقتراض المحلي لتشمل عامين و3 و5 و7 و10 سنوات، بما يسهم في بناء منحنى عائد سيادي يمتد عبر آجال استحقاق مختلفة.

وتعطي تلك المستويات المرتفعة من التغطية مؤشرا واضحا على حجم السيولة والقدرة التمويلية المتاحة لدى القطاع المصرفي المحلي، ويكتسب هذا المسار بعدا جديدا مع صدور المرسوم بقانون رقم 90 لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية، المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» في 20 سبتمبر 2026، والذي أنشأ إطارا متكاملا لإصدار صكوك حكومية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بالدينار الكويتي أو العملات الأجنبية، وفي اكتتاب عام أو خاص، مع خضوعها لأحكام قانون التمويل والسيولة.

ومن شأن دخول الصكوك الحكومية إلى منظومة التمويل السيادي أن يوسع قاعدة المؤسسات القادرة على المشاركة في تمويل الدين العام، ولاسيما البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، عبر أداة استثمارية متوافقة مع أحكام الشريعة، بما يضيف قناة جديدة لاستقطاب السيولة المحلية، ويوفر للدولة مرونة أكبر في تنويع أدوات التمويل بين السندات والصكوك، مع اتساع قاعدة المستثمرين المشاركين في الإصدارات الحكومية مستقبلا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق