قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن هجمات 11 سبتمبر لم تقتصر تداعياتها على إسقاط برجي مركز التجارة العالمي في الولايات المتحدة، وإنما أسقطت معها مشروعًا حضاريًا وسياسيًا متكاملًا جرى العمل على تأسيسه لعقود، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
https://www.youtube.com/embed/EKX39Eutyug
وأوضح العيادي خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن العالم انقسم إلى مرحلتين؛ عالم ما قبل هجمات 11 سبتمبر، وعالم ما بعدها، مشيرًا إلى أن المرحلة السابقة للهجمات شهدت طرح مشروعات سياسية في المنتديات الدولية والأحزاب السياسية حول العالم، ركزت على ضمان كرامة الإنسان وحريته، وترسيخ الديمقراطية، وحماية الحياة الخاصة، وتعزيز منظومة الحقوق والحريات.
وأضاف أن هذه المبادئ شهدت تراجعًا كبيرًا بعد هجمات 11 سبتمبر، بعدما أصبح «الخوف» عاملًا محددًا للسياسات والممارسات الدولية، معتبرًا أن ما حدث كان بمثابة «ردة» على المشروع السياسي والحضاري الذي جرى التأسيس له على مدار عقود.
وأشار إلى أن الخوف عندما يتحول إلى أداة للحكم، تصبح مختلف الوسائل متاحة لتبرير ممارسات وصفها بأنها أقرب إلى الاستبداد، مستشهدًا بتزايد انتهاكات الخصوصية، وبيع أو تداول المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة، وتقييد حرية التنقل، وانتشار سياسات تقوم على الشك في الآخر. وأكد العيادي أن الأخطر من ذلك يتمثل، في رأيه، في تراجع فاعلية القانون الدولي والشرعية الدولية والمؤسسات الدولية، وتحولها في بعض الحالات إلى مجرد شعارات تفتقر إلى الضمانات وأدوات التنفيذ.
- هجمات روسية توقف عمل أكبر شركة للصلب فى أوكرانيا
- تصعيد التوتر بين روسيا والاتحاد الأوروبى.. كيف يهدد الأمن العالمى؟
- هجمات "يوم الصفر".. حكاية قنبلة رقمية "تهدد أمن العالم السيبراني"
- الجيش الياباني ينتشر لحماية المدن بعد هجمات شنتها "الدببة"
- إسرائيل تنفّذ هجمات بحرية وجوية على ميناء الحديدة في تصعيد خطير مع الحوثيين




