قالت صحيفة نيويورك تايمز إن القادة العسكريين في إسرائيل يرون أن "الإرهاب اليهودي"، المتمثل في عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، يمثل تهديدًا للدولة العبرية.
وذكرت الصحيفة أن عددًا متزايدًا من الجنرالات الإسرائيليين السابقين ومسؤولي الاستخبارات ورؤساء الوزراء يتهمون المستوطنين في الضفة الغربية بارتكاب تطهير عرقي بدعم من الحكومة، ونقلت عن أحدهم قوله: "بمجرد أن يتصرف مجتمع بهذه الطريقة، فإنه محكوم عليه بالفناء".
جنرالات إسرائيليون يحذرون من تصاعد عنف المستوطنين
وتحدثت الصحيفة عن الجنرال إيال بن رؤوفين، الذي سبق أن تولى قيادة فرقة في الضفة الغربية، وقاد القوات البرية الإسرائيلية في حرب 2006 ضد حزب الله. وقالت إنه في الأشهر الأخيرة عاد إلى الضفة الغربية المحتلة، متجولًا في المنطقة برفقة جنرالات متقاعدين ومسؤولين إسرائيليين سابقين مثله. وتجول بين أنقاض مدرسة فلسطينية نهبها مستوطنون إسرائيليون، واستمع إلى رعاة ومزارعين فلسطينيين يصفون تعرضهم للاعتداء على أيدي المستوطنين الذين استولوا على مواشيهم وأراضيهم.
ونقلت نيويورك تايمز عن بن رؤوفين قوله إن ما يفعله المستوطنون في الضفة الغربية يمثل التهديد الحقيقي لإسرائيل، مضيفًا: "هذا الأمر يقلقني أكثر من إيران أو غزة أو لبنان".
وأبدى مسؤولون إسرائيليون سابقون رفيعو المستوى، كانوا يرافقونه في جولته بالضفة الغربية، الاستياء نفسه.
مسؤولون إسرائيليون سابقون يتهمون المستوطنين بالتطهير العرقي
وقال إفرايم سنيه، العميد المتقاعد ووزير الصحة السابق، تعليقًا على هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية: "هذا تطهير عرقي، بكل بساطة".
ومن جانبه، شبه آصاف أغمون، وهو جنرال متقاعد في سلاح الجو، معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية بما عاناه اليهود خلال المحرقة، ليس من حيث حجم العنف، كما أوضح، بل من حيث محاولة محو الوجود الفلسطيني من معظم أراضي الضفة الغربية. وقال: "إذا سلك مجتمع ما هذا السلوك، فإنه محكوم عليه بالفناء".
تحذيرات من اندلاع حرب شاملة بسبب عنف المستوطنين
وحذّر القائد العسكري الإسرائيلي الأعلى في الضفة الغربية من أن العنف يُنذر بإشعال فتيل حرب شاملة في المنطقة. ووفقًا للأمم المتحدة، شنّ المستوطنون آلاف الهجمات في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن إصابة آلاف الفلسطينيين. وقد نزح أكثر من 3200 فلسطيني جراء هجمات المستوطنين هذا العام وحده، أي ضعف عدد المهجرين في العام الماضي.
وتقول نيويورك تايمز إن الجنرالات المتقاعدين الذين يدينون هذا العنف يمثلون جزءًا من مجموعة صغيرة، ولكنها تتوسع بسرعة، من الإسرائيليين المؤثرين، بمن فيهم العديد من كبار قادة الجيش وجهاز المخابرات، الذين يعلنون علنًا أن حالة الفوضى في الضفة الغربية تشكل تهديدًا لوجود إسرائيل كدولة ديمقراطية، على حد قولهم.

















0 تعليق