عاجل
أسعار العمرة 2026 في أكتوبر| الاقتصادية تبدأ من 38 ألف جنيهكيف تحركت أسعار الذهب محليا وعالميا خلال أسبوع؟2 دولار في الأونصة بجلسة واحدة..كيف ارتفع سعر أونصة الفضة عالميا اليوم؟هل تأثرت أسعار الفضة في مصر بالصعود العالمي؟ تحديث بأسعار الجرامات محلياكيفية شراء تذكرة الأتوبيس الترددي إلكترونيًا 2026.. خطوات الحجز عبر الموقع الرسميحسن أبو الروس وأحمد فهيم يشاركان ماجد المصري أحزانه في جنازة حفيده يونسوزير الطيران يبحث مع المنظمة العربية تعزيز التعاون المشترك وتطوير الكوادرالنصر ضد الدرعية.. موعد اللقاء والقنوات الناقلة والمعلق
الإضافة إلى المصادر المفضلة

(ناجز) خل التقنية تسابق الأوراق

2025/06/16

العدل لا ينتظر... ومن يطلبه لا يتحمل أن يُحبس حقه في أدراج أو يقيد في ملف ورقي يتنقل بين المكاتب كعابر سبيل، يبحث عن من يعترف به في زمن الرقمنة، بات السؤال الجوهري: هل تواكب العدالة سرعة التقنية، وهل تركض العدالة بأقدام الكترونية، لا تتعثر بها الإجراءات؟

في قلب وزارات الدولة تقف وزارة العدل كأحد أعمدة الضبط والحماية، وفي عصر التحول الوطني، تجيد مخاطبة العصر بلغته، وتخاطب الإنسان بلغته، وتحقق الموازنة بين التقنية والعدالة.

حين نقول «خل التقنية تسابق الورق» فنحن لا نقفز على التقليد، بل نسرع حركة الحق، ونجعل القاضي لا ينتظر ملفا، ولا المتقاضي يحمل أوراقه كما يحمل عابر السبيل زاده من مكان إلى مكان آخر!

بل نريد أن تنتقل الدعوى كما تنتقل الرسائل المشفرة، محصنة من الضياع، لا يعرف طريقها من خُص بها، إن منصة (ناجز) كانت نقلة مباركة، لكنها ليست نهاية الطريق! فالتقنية العدلية لا تنتهي عند رقمنة الصحائف، بل تبدأ من العقل التشغيلي الذي ينسق الجلسات، وينادي أطراف الدعوى، ويضبط الإجراءات، بين المدعي والمدعى عليه، ليست - كما نظن - ملف PDF ولا حقلا يعبأ على الإنترنت بل هي منظومة تدير العدالة كما تُدار غرفة الطوارئ في مستشفى.

فلنتخيل المحكمة كما لو كانت غرفة قيادة رقمية: القاضي يرى الجدول الزمني ملونا حسب نوع القضايا، تظهر له أولويات المستعجل، وتنبهه خوارزميات التقنية إذا تكررت المماطلة من طرف معين، أو تأخر آخر عن الرد.

يقرأ نص المرافعة بكل سهولة بتصفح لا يشوشه ولا يكد ذهنه، ثم يستخلص منها نقاط النزاع، دون عناء أو تعب، آآآه كم كنت أود أن أرى هذا العمل، ولكن هيهات أين أجده وما السبيل إليه.!

أعيد وأقول: إن كل قاض، سعيد، مما ذكرت وتخيلت أنا وأنتم (لا) بل حتى المواطن البسيط يستطيع هو الآخر أن يستفيد من هذه التقنية، بأن يرفع الدعوى، ولا تتعسر عليه، لأن موقع (ناجز) يضع إرشادات توضح له الإجراءات وماذا يفعل، وتصله إشعارات على هاتفه، دون حاجة أن يراجع محاكم.

إنها قضية تبدأ من أول نقرة حتى تنتهي باعتماد الصك، هذا ليس خيالا... بل حقيقة، كما أن المواطن اليوم لا يبحث عن - المعاملة التي تمشي - بل عن الحق الذي يصل بسرعة وعدالة.

إن تسابق التقنية مع الورق هو السباق الحقيقي للعدالة، فلا عدل يرجى من منصة بطيئة، أو متعطلة، وأن الرقمنة العدلية ليست رفاهية ولا ترفا، بل ضرورة في بلد اختار مكانته في القضاء.

إن تسابق التقنية مع الورق هو السباق الحقيقي للعدالة. فلا عدل يُرجى من منصة بطيئة، ولا قضاء يُحترم إن تأخر، ولا حق يؤخذ إذا كان ينتظر توقيعا من موظف في إجازة. العدالة الرقمية كما ذكرت ضرورة في بلد اختار أن يكون في مقدمة العالم في التقنية.

وحتى تكون التقنية عدلا لا مجرد أداة، يجب أن تزرع في القائمين عليها حس المسؤولية، وتدار بحوكمة تضمن النزاهة، وسرعة الإنجاز، وشفافية التعامل. فليست كل تقنية تحقق عدلا، ولكن كل عدل في هذا الزمن يحتاج تقنية.

إذا أردت عدلا دع التقنية تسابق الورق دعها تفتح لك أبواب المحاكم وأنت في بيتك، وترسل لك صك الحكم كما ترسل رسائل العيد.

إن الدولة - رعاها الله - التي جعلت إجراءات الحج الكترونية، ومن النيابة الرقمية، ومن الشرطة منصة، لم يُعجزها أن تجعل من العدل لحظة لا انتظارا، فلتكن التقنية هي «قاضي الظل» الذي لا يغيب، ولا يتأخر كاتبه، ولا ينسى.

بالتأكيد إن بعض القراء الذي لا يقرؤن شعور الكاتب من مشاهد يراها، لا يعرفون ماذا يقصد! ويهذر - أي أتكلم بكلام لا يعرف وتداخل المعنى - ويتساءلون (ذم أم يمدح) وبما أن من المتوقع أن يتساءل القارئ والمتابع؛ فأخبره أني (أمدح)، لما شاهدت في مقطع عابر في منصة يوتيوب تراكم الصفوف، والتزاحم أمام أبواب المحاكم، في دولة تتربع فيها محكمة النقض كـ(ثاني) محكمة بعد محكمة النقض الفرنسية، وددت حينها أن البحر ينفلق كالطود العظيم، لتصلهم التقنية التي ننعم بها. أفهم يا عزيزي.

✎

فريق تحرير الحدث الإخبارية

فريق تحرير الحدث الإخبارية خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة